خير خولان بل قضاعة بل حمير * بل قحطان الشريف بن هود
بين سعد بن حاذر وبني سعد بن * سعد مقابلا في السعود
فأتى خيرنا شيء صدع الأر * ض بطيب الثرى وعبق العود
فأنعياه بكل ملك عظيم * يرحم اللّه خير ميت ومود
عقمت بعد هلكه رحم الأر * ض فليست لمثله بولود
وكان زيد أعظم من أصيب به العرب ، وللهمداني إليه من السجن في قصيدته :
أعلمتما يا دمنتي أوطاس « 1 » * أن الهوى عصب الفراق برأسي
حتى يقول فيها :
يا زيد زيد الخير يا ابن محمد * ما كنت لاسمك إذ عرفت بناس
بل كنت أول من هتفت به إلى * إحياء نفسي ساعة الإبلاس
فأبدر إلى نقذ الغريق فإنه * إلّا تحث يعوم عوم الفاسي
وليلحقني منك بعدة مالك * في جاره المزني أو جسّاس « 2 »
واطلب بطايلتي طلاب مهلهل * وزهير عبس ثأره في شاس « 3 »
وفيه يقول أيضا :
هم الناس كل الناس ما قلت فيهم * فلا خرج أطنب فأنت مصدّق
إذا مات منهم سيد قام سيد * تضيء له الدنيا وليدا وتشرق
وفيهم يقول أيضا :
فمن مبلغ عنى سراة قضاعة * ألوكة خلّ يقطع الليل للركب « 4 »
قبائل عمران وعمرو وأسلم * على النأي منهم إن نأوا أو على القرب « 5 »
إذا اختلفت نهد وسعد ومهرة * وجمع تنوخ والمصاليت من كلب « 6 »
هامش
( 1 ) أوطاس : واد لهوازن قرب حنين التي كانت فيه الوقعة ، وقد تقدم ذكر حنين في ص 243 وقد ذكره المؤلف في كتابه « صفة جزيرة العرب » وعد أوطاس من منازل هوازن .
( 2 ) تقدم الكلام على جساس وأما قصة مالك مع جاره المزني فلم أعثر عليها .
( 3 ) قد تقدم الإلماع إلى ما وقع بين من ذكرهم المؤلف .
( 4 ) الألوكة : الرسالة .
( 5 ) النأي : البعد .
( 6 ) هذه قبائل من قضاعة قد تقدم ذكرها ، والمصاليت جمع مصلت : وهو من الرجال ماضي العزيمة . وقوله في لوث المطارف ، هو كناية عن نشاطهم واقتحامهم المخاوف في عزم ومضاء .