ألا أبلغ بني سعد بن سعد * مقالة ناصح للقوم ودّ
بأن قبحت لحى قاتلن زيدا * ومحبي مجدها حسبا بحد
وقبّح من ربيعة حيث كانت * كليب والقماقم من كلعد « 1 »
سعى في فك رقتهم فقاموا * عليه دون نصرته لضد
ولا مدّت لهمدان بن زيد * بنانا تقتدحن شهاب زند
جزوا حسنا وزيدا عن أخيهم * جزاء غير موسوم برشد
هما غضبا لهمدان وقاما * لها من دون ذمتها بحشد
فآزرت العدى لهما وخانت * ذمامهما وذاك من التعدي
فثلّم جاهها وانحط منها * منازلها رضا لبني معدّ
فساءت خطة همدان سيمت * وساء جزاء ما خولان تسدي
ولو صنتم بها الأعراض منكم * وطار شنارها في كل حدّ « 2 »
وغارت في الركاب بكل أرض * تغلغل بين غوريّ ونجد
أحاشد لست عند بني علي * كآل أبي فطيمة فاستعدي
ليوم مثل يومك في حماهم * فأوكى أنها سعد بن سعد
أو انتظري وشيكا « 3 » غير ريث * نواصي خيلهم للنقع تردى
هم الغلباء من عمرو بن حاف * وكلكلها الكثيف لكل رفد
غزوا قرنا فقرنا بالمنايا * وفاقوا درها في كل مهد
وفازوا بالرياسة منذ كانوا * من الأجداد عن جد فجدّ
إذا الجبار أوعدهم جهارا * بقعقعة الطبول ونصب بند
وصار ينوشه كالبحر يطمي * ويقفو لمع بارقه برعد
مشت أبطالهم زهوا إليه * تصافحه بمثل الملح جرد « 4 »
فيولغها بأمّ الرأس منه * ويلقاها مفارقة بغمد
هامش
( 1 ) كلعد : لم يظهر من أي قبيلة . والبحث جار .
( 2 ) هذه القصيدة والتي قبلها غير موجودة في « ق » ، ألا نحو أربعة أو خمسة أبيات ، وقوله : « ولو صنتم » ، كانت في الأصل و « لو صرتم » ولعل صواب العبارة « ولو صنتم الأعراض » من الصيانة .
( 3 ) الوشيك : القريب .
( 4 ) الزهو : الخيلاء ، وقوله بمثل الملح . . . الخ : المراد بها السيوف على التشبيه .