ومن [ بني ] « 1 » غالب يسنم ، فسمي بهم الموضح « 2 » والسعيديون من أهل سروم « 3 » ، وهي سروم بني سعد ، وفيهم يقول أخوهم عمرو بن زيد الغالبي :
سراة بني جبر ويسنم إخوتي * وحيّا معيش من سلالة غالب
وآل سعيدان نسبت أباهم * إلى حسب في جذم حمرة ثاقب
هم ورثوا مرقى العلى من أبيهم * وحيّ بني شبل فخير الأقارب
أولاك بنو السّادات من حي غالب * إذا اعتقلوا منها رفيع المناكب
وفيهم يقول الحارث بن عمرو :
لنا الدار في تضراع باق رسومها * بها كان أولاد الحماة الخضارم « 4 »
سراة بني جبر وحيّ معيشها * لباب لباب من حماة أكارم
ودار بقيوان لنا كان عزّها * توارثها نسل الملوك القماقم
ويسنم دار العزّ من دمنتي دفا * إلى أسفل المعشار فرع التهائم
ودار بكهلان لشبل أخيهم * دعامة عزّ من تلاع الدعائم
وآل سعيد حمرة غالبيّة * بسفحي سروم بين تلك الرجائم
هذه مواضع كلها وأوطان ، وكان سيد بني غالب جميعا عمرو بن يزيد ، وهو الذي قام بفتنة الربيعة ، لما قتل عمرو بن يزيد ، وكان قبل ذلك ينهاه عنها ، فلما دخل فيها زاد على عمرو بن يزيد ، وهو القائل :
هامش
( 1 ) زيادة ما بين القوسين من « ق » .
( 2 ) يسنم بفتح الياء المثناة من تحت وسكون السين المهملة ، ثم نون وميم : قبيلة يسمى بها واد عظيم في وسط جماعة ، الذي يقع في الشمال الغربي من صعدة بمسافة ويسقى بالآبار وينصب ماؤه إلى نجران .
( 3 ) سروم بفتح السين المهملة : وهو جبل عظيم يمتد من الشمال إلى الجنوب وهو في جماعة ، في المفازة المشهورة باسم طخية ، لبني حذيفة من جماعة ، وما يطلق عليه اسم سروم فكثير ، منها سروم خولان ولعلها هذه التي هنا ، ومنها سروم وائلة وتقع في الشرق الجنوبي من صعدة بمسافة يوم ونصف « راجع صفة جزيرة العرب » .
( 4 ) تضراع لا يعرف اليوم ، وقيوان : بلدة بأعلى وادي يسنم في جماعة ، ويسكنه آل أبي الخطاب ، وتبعد عن صعدة بنحو عشرين ساعة شمالا ، ودفا : واد غير عامر تسكنه قلة من الرثاث من جماعة ، وهو في الشمال الغربي من صعدة لمسافة عشرين ساعة .
وكهلان : موضع شرقي صعدة بمسافة ربع ساعة ، وتسكنه وادعة من همدان ، ولا أدري هل هو مراد الشاعر أم غيره .