من النوى من مجيري * يا رحمة المستجير
والصبر جد ارتحالا * على نياق المسير
يوم الوداع أضاعوا * حشاشتي من ضميري
يا ليت شعري فؤادي * هل سار لا بشعوري
يقفو حداة المطايا * في ظعنهم كالأسير
رفقا بقلب كوته * أيدي النوى بسعير
والجسم كلّت قواه * من حادثات الدهور
وهدّ ربع التسلّي * مغيب أنس الحضور
قديم حكم قضته * حوادث التقدير
والشوق يغلو ضراما * بدمع جفن مطير
أجرى عقيق دموعي * جداولا كالبحور
نهرت سائل جفني * عن نوء دمع غزير
ففاض دمع عيوني * وفاض « * » كالتنّور
غوثاه من ذا التنائي * من شره المستطير
ومن فراق مثير * للوعة وزفير
من حاكم في فؤادي * يعتو عليه بجور
وا رحمة لمشوق * إلى التداني فقير
يهزه كل برق * إيماضه كالثغور
إن فاح نشر الخزامى * أو ضاع عرف العبير
يكسو الرياض فتجلى * في نورها والنور
يهيج كامن وجد * بين الحشا والضمير
يذكّر الصب عيشا * صفا صفاء النمير
أوقات أنس أضاءت * كالبدر في الديجور
نجني ثمار المعاني * من روض مجد نضير
والمشكلات علينا * تجلى بغير ستور
هامش
( * ) لعل الصواب : وفار . وفي خلاصة الأثر :فغاض ماء عيوبي * وفاض كالتنور