تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
في العصر . وله أخلاق تخلقت منها نسمات الأسحار ، وسجايا تنسمت عنها نفحات الأزهار ، وقد حوى زمام مكارم الأخلاق من طارف وتليد ، فأصبح مصداق قول أبي عبادة الوليد :
شجو حساده وغيظ عداه * أن يرى مبصر ويسمع واعي
ثم ذكر له طرفا من النثر وأورد له شيئا من الشعر ، فمن ذلك قوله :
عود الأراك قال خوف حاسد * لما ارتوى من رشف ثغر عابق
إن الذي قد شاقني من ثغرها * ذكر العذيب والنقا وبارق
ومثله للشهاب بن تمراس :
أقول لمسواك الحبيب لك الهنا * برشف فم ما ناله ثغر عاشق
فقال وفي أحشائه حرق النوى * مقالة صب للديار مفارق
تذكرت أوطاني فقلبي كما ترى * أعلله بين العذيب وبارق
وله أيضا :
سألتك يا عود الأراكة إن تعد * إلى ثغر من أهوى فقبّله مشفقا
ورد من ثناياه العذيب فمنهلا * تسلسل ما بين الأبيرق والنقا
وقوله :
أسر الناس باللحاظ حبيب * كل مضنى بسجنه محبوس
فكأن القلوب منا حديد * وعيون الحبيب مغناطيس
ويقرب منه قول بعضهم :
ومغنطيس الخال في خده * يجذب بالسحر حديد العيون
ومنه :
نصب الحمام لقوتي شرك الردى * في غرّة وأنا به لا أعلم
فطفقت ألقط حبة الأمل الذي * راودته والشيب مني يبسم