تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لدواة داعيكم مداد شاب من * جور الزمان وقد رثت لمصابه
فأتت تؤمل فضلكم وتروم من * إحسانكم تجديد شرخ شبابه
وكتب صدر رسالة :
أيها الفاضل الذي خصه اللّه * من الفضل والحجى بلبابه
إن شوقي إليك ليس بشوق * يمكن المرء شرحه في كتابه
وكتب إلى السيد محمد العرضي قبل توجهه إلى الروم :
ما زلت محسودا على أيامكم * حتى غدوت ببعدكم مرحوما
ومن البلية قبل توديعي لكم * أصبحت رزقا للنوى مقسوما
فأجابه وكان محموما :
وافى الكتاب وكنت قبل وروده * من خوف ذكر فرافكم محموما
هذا ولي أمل بصرفة عزمكم * عنه فكيف إذا غدا محتوما
وله :
إن شوقي يجل عن أن يودّي * بعض أوصافه لسان اليراع
وكتب لمن أعاره مجموعا :
مولاي هب أن المحب فؤاده * هبة مسلمة بغير رجوع
فاقنع فديتك بالفؤاد تفضلا * وأنعم ولا تتبعه بالمجموع
قلت : مما يناسب هذا المضمون ويحسن موقعه عنده في المماطلة بمجموع أن الصدر تاج الدين أحمد بن الأمير الكاتب استعار مجموعا من مجاهد الدين بن شقير وأطال مطله به ، فاتفق يوما أن حضر إلى ديوان المكاتبات ، فقال له ابن الأمير : كيف أنت يا مجاهد الدين ؟ واللّه قلبي وخاطري عندك ، فقال له : واللّه وأنا مجموعي عندك ، فطرب لها الحاضرون . ومن رباعيات ابن النقيب قوله :
يا من اخترت لي حبيبا قبله * يا من صيرت حسنه لي قبله
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 273 | محمد راغب الطباخ الحلبي