من رأى ظبيا أرانا أسهما * من لحاظ كعيون النرجس
يا نديمي قد صفا وقت الهنا * فاملأ الكاس وعجل بالطلا
وأدرها خمرة تولي المنى * فزمان الأنس بالبشر حلا
والحيا قد ألبس الروض سنا * وعلى الدوح من الزهر حلى
( وحكت بالأنجم الأرض السما * إذ غدت بالزهر منها تكتسي )
( وحبا الأغصان طرزا معلما * حين ما ماست بأبهى ملبس )
ما ترى يا صاح أغصان الصبا * فصبا القلب إليها باكتئاب « * »
ومن الزهر لها أغلى قبا * ومن الدوح لها أعلى القباب
( نقّطتها السحب درا مثل ما * كست الروض بثوب سندسي )
( وشذا عرف نسيما هيّما * وكذا يفعل زاكي النفس )
ما للاح مذ لحا طاب الهوى * في حبيب وجهه يحكى القمر
لذّ لي في حبه مرّ النوى * وارتكاب الهول يوما إن خطر
ما على من نجمه فيه هوى * حينما صد دلالا ونفر
( أحوري اللحظ معسول اللمى * فاحم الفرع شهي اللعس )
( ثغره أبدى لنا برق الحمى * وأثيث الشعر ثوب الغلس )
يا له بدرا حمى عني الكرى * قده والطرف عضب وأسل
في دجى الشعر له بدر سرى * وبشمس الوجه ليل قد نزل
خنث في جفنه أسد الشرى * وعلى أعطافه لين ودل
( ساحر المقلة معشوق الدمى * قمر الأفق وظبي المكنس )
( ذو لحاظ كم أراقت من دما * وهي تفدى بالجوار الكنّس )
ثم شرع فقرأ علي رسالتي « شرح المقلتين في مسح القلتين ) دراية ، ورافق في سماع تأليفي « مخائل الملاحة في مسائل المساحة ) ، وشارك في الجبر والمقابلة . وقرأ « المحلّى الأصولي » مع مشارفة حاشيته ، وسمع « شمائل النبي صلى اللّه عليه وسلم » للترمذي من
هامش
( * ) البيت ملفق من بيتين هما :ما ترى يا صاح أغصان الربى * مائلات القدّ من خمر السحابرنحتها سحرة أيدي الصبا * فصبا القلب إليها باكتئاب