108 - أبو الفضل بن أبي الوقار الطبيب المتوفى سنة 554
أبو الفضل بن أبي الوقار هو الشيخ الأجل العالم أبو الفضل إسماعيل بن أبي الوقار ، أصله من المعرة ، وأقام بدمشق وسافر إلى بغداد ، وقرأ على أفاضل الأطباء من أهلها ، واجتمع بجماعة من العلماء بها وأخذ عنهم ، ثم عاد إلى دمشق . وكان متميزا في صناعة الطب علمها وعملها ، كثير الخير محمود الطريقة حسن السيرة وافر الذكاء . وكان في مة الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ويعتمد عليه في صناعة الطب ، وكان لا يفارقه في السفر والحضر ، وله الحظ الوافر والإنعام الكثير . وتوفي مع الملك العادل نور الدين وهو في حلب في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة ا ه ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء ) .
109 - محمد بن علي بن محمد العظيمي المؤرخ المتوفى بعد الخمسين ظنا
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار أبو عبد اللّه التنوخي الحلبي المعروف بابن العظيمي ، كان له عناية بالتاريخ وتأليفه ، وألف عدة تآليف . قال ياقوت : لكنها مختلة كثيرة الخطأ . وكان معلم صبيان بحلب ، وسافر إلى دمشق وامتدح بها واجتدى بشعره .
قال أبو سعد السمعاني : سألت ابن العظيمي عن ولادته فقال : سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بحلب .
ومن شعره :
يلقى العدى بجنان ليس يرعبه * خوض الحمام ومتن ليس ينفصم
فالبيض تبسم والأوداج دامية * والخيل ترقص والأبطال تلتطم
والنقع غيم ووقع المرهفات به * لمع البوارق والغيث الملثّ دم
ومنه :
أيا بانة الوادي الذي بان عرفه * ألا حبذا واد وأنت قرين
هواك قديم ليس يبلى جديده * إذا مر حين منه أقبل حين
وحبك حيّ في دوارس أعظمي * وسرّك ميت في الفؤاد دفين