تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ووجدي بكم عفّ بغير خيانة * ومؤتمن في الحب كيف يخون
حمتني أسود عن حماك ضراغم * لها من وشيج السمهريّ عرين
قلت : شعر جيد ا ه ( الوافي بالوفيات ) . أقول : لم يذكر في الواقي تاريخ وفاته ، ويغلب على الظن أنها كانت في أواسط هذا القرن فأثبتناه مع من توفي ما بين الخمسين والستين . وبعد كتابة ما تقدم وجدت الحافظ ابن عساكر ترجمة في تاريخه فقال : قدم دمشق وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به ، وسمع معنا شيئا من الحديث على الفقيه نصر ، ثم عاد إلى حلب وتردد إلى دمشق دفعات . أنشدني شيئا من شعره وكتبها لي بخطه ، أنشدني أبو عبد اللّه لنفسه من قصيدة ( يلقى العدى . . . إلخ ) الأبيات المتقدمة . ثم قال : وأنشدني لنفسه :
صبابة من حلال المال تكفيني * وبلغة من قوام العيش تكفيني
وأنشدني لنفسه أيضا :
جفون لأسياف اللحاظ جفون * لها فتن بين الورى وفتون
أعانت على قتلي فكيف تعينني * وديّنتها قلبي فكيف أدين
ألين لها . . . فتبدي قساوة * وتزداد عزا بالهوى وأهون
من اللآء منهن البدور تعلمت * كمالا وتعديل القدود غصون
حظون لقلبي لا لبستان خله ( هكذا ) * فاغوت عيابات وجن جنون
وأومض عن وضح الثغور بوارقا * بحيث توارى خيفة وتبين
غرامي بكم والدار مني قريبة * فكيف إذا مجّت وشطّ قرين
ويزداد تهيامي بكم وتثور بي * وساوس وجدي والجنون فنون
ولا أنا كالحرباء عندي تقلّب * رياء ولا من في اليمين يمين
وأنشدني لنفسه ( أيا بانة الوادي . . . إلخ ما تقدم ) . وله كما وجدته في بعض المجاميع الحلبية :
أيا قاتلي من غير جرم جنيته * سوى أنه يدري بأني أهواه
أراك لعيني قرة ولمهجتي * شفاء وعند القلب غاية شكواه