تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ما ضر ريح الصبا لو ناسمت حرقي * واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي
داء تقادم عندي من يعالجه * ونفثة بلغت مني من الراقي
يفنى الزمان وآمالي مصرّمة * ممن أحب على مطل وإملاق
واضيعة العمر لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على أمر من الباقي
انتهى . وسيأتي له ترجمة أخرى مع أسرته في ترجمة الكمال ابن العديم المتوفى سنة 660 .

107 - عبد القاهر أبو الفرج الشيباني المعروف بالوأواء الشاعر المتوفى سنة 551

عبد القاهر بن عبد اللّه بن الحسن أبو الفرج الشيباني الحلبي النحوي الشاعر المعروف بالوأواء ، أصله من بزاعا ، ونشأ بحلب وتأدب بها ، وكانت بينه وبين أبي عبد اللّه الطليطلي النحوي نزيل شيزر مكاتبات ، وتردد إلى دمشق غير مرة ، وكان يقرئ بها النحو ويشرح شعر المتنبي ويعربه ، وامتدح بها جماعة ، رأيته وجالسته ولكن لم أسمع منه شيئا فأنشدني له ابنه أبو محمد عبد الصمد قال : أنشدني أبي لنفسه :
أظنوا أنهم بانوا * وهم في القلب سكان
تولى النوم إذا ولّوا * وكان العيش إذ كانوا
أناديهم وقد حثوا * ودمع العين هتّان
أحب البعد أحباب * وخان العهد إخوان
وقالوا شفّك الدهر * وهم للدهر أعوان
ويحيا المرء إذا راعت * ه أسياف وخرصان
ولا يحيا إذا راعت * ه أحداق وأجفان
وأغيد فاتك الألحا * ظ صاح وهو نشوان
وريان من الحسن * إلى الأنفس ظمآن
إذا لاح فما البدر * وإن ماس فما البان
قال : وأنشدني لنفسه :
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 232 | محمد راغب الطباخ الحلبي