تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وماء شؤوني طار عن نار مهجتي * فمن مخبري « 1 » هل يجمع الماء والنار
نحولي شهيد عن حنيني إليكم * وإن حضر الأشهاد لم يغن إنكار
لحدّ حسام الدهر فيّ مضارب * بدت ولذاك الإثر في القلب آثار
تفاني عن الأوطان ما لم أبح به * فصرت كفعل ظاهر فيه إضمار
وكنت كغصن بات يمنع ريّه * وقد رويت حولي من الماء أشجار
فقلت ألا إن الممات بغربة * لأفضل عند الضيم والناس أطوار
وعرضت من صحبي أناسا بهم غدا * يبعّد ذو فضل ويعبد دينار
فعندهم ذو الفضل من فاق طمره * ترى عند حسن القول تنطق أطيار
وأعسر داء للفتى في حياته * قتير بدا في العارضين وإقتار
وكم نالت الخسران عند طلابها * بصائر في كسب الحظوظ وأبصار
فإن يغلط الدهر استعدت وصالكم * وإلا فكيف الوصل والدهر غدّار
وإن . . . دار شكوت إليكم * صروفا وإلا فالقبور لنا دار
وأنشدني أبو محمد قال : أنشدني أبي يرثي صبيا :
أضرمت نيرانا بغير زناد * فبدا تأججها على الأكباد
وأتى الطبيب فما شفى لك غلة * ولطالما قد كنت تشفي الصادي
قد كان لي عين وكنت سوادها * فاليوم لي عين بغير سواد
قال عبد الصمد بن أبي الفرج : توفي والدي أبو الفرج في آخر شوال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بحلب ا ه ( ابن عساكر ) . وذكره السيوطي في « بغية الوعاة » وقال : إنه تردد إلى دمشق وأقرأ بها النحو ، وكان حاذقا فيه ، شرح ديوان المتنبي . ومن شعره :
طال فكري في جهول * وضميري فيه حائر
يستفيد القول مني * وهو في زيّ مناظر
هامش
( 1 ) في الأصل : مجيري ، ولعل الصواب ما أثبتناه .