تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال أبو نصر محمد بن محمد الخضري :
يا حلبا حييت من مصر * وجاد مغناك حيا القطر
أصبحت في جلّق حران من * وجد إلى مربعك النضر
والعين من شوق إلى العين * والفيض غدت فائضة تجري
ما بردى عندي ولا دجلة * ولا مجاري النيل من مصر
أحسن مرأى من قويق إذا * أقبل في المد وفي الجذر
يا أسفي منه على جرعة * تبل مني غلة الصدر
كم فيك من يوم ومن ليلة * مرّ لنا من غرر الدهر
ما بين بطياس وحيلان * والميدان والجوسق والجسر
وروض ذاك الجوهريّ الذي * أرواحه أزكى من العطر
وزهره الأحمر من ناظر * الياقوت والأصفر كالتبر
والنور في أجياد أغصانه * منظم أبهى من الدّرِّ
منازل لا زال حلف الحيا * على رباها دائم الدَّرِّ
تاللّه لا زلت لها ذاكرا * ما عشت في سري وفي جهري
وكيف ينساها فتى صيغ من * تربتها الطيبة النشر
وكل يوم مرّ في غيرها * فغير محسوب من العمر
إن حنّ قلبي إليها فلا * غرو حنين الطير للوكر « 1 »
يا ليت شعري هل أراها وهل * يسمع بالقرب بها دهري
وقال ابن مشرق المارديني :
حيا حمى الشهباء حقا إنها * مدينة يرتع في نعيمها
نسيمها ألطف شيء في الورى * وأهلها ألطف من نسيمها
وكتب أبو سعيد ابن الغزي إلى كمال الدين ابن الأستاذ :
كتبت وما اجتاز السلو ببالي * ووجدي بكم وجدي وحالي حالي
وأذكر لو يجدي التذكر راحة * وأسأل عنكم لو يفيد سؤالي
أيا ساكني الشهباء عهدي بعهدكم * قديم ولاء لم يشب بملال
هامش
( 1 ) - البيت مكسور كما هو واضح . ولعل الصواب : إن حن لي قلب إليها فلا . . .