صغير بلاسارية ، ومنه يخرج إلى الحدائق وإلى الصيادلة ؛ وعنده طبل عظيم عرضه 5 أشبار وهو من خشب تنم عليه رائحة الزنجبيل وهو مجلد من ناحية ، يضرب من أول 10 ذي الحجة عند كل صلاة . ثم باب بنى شيبة وهو 3 أقواس على ساريتين ، ومنه دخل النبي صلعم ، ومنه يدخل كل من دخل مكة حاجا أو معتمرا . وعتبته من القوس الأول إلى القوس الثالث هبل « « ا » » الصنم الأعظم الذي كان في الكعبة ، وكانت قريش تعبده من دون اللّه فغيره الإسلام عن حاله وجعله عتبة لهذا الباب « « ب » » تطأه الأقدام ؛ وإنما قصد به هذا الباب لأن الناس يدخلون عليه من جميع الآفاق « 1 » ، والحمد للّه على نعمة الإسلام . وفي هذا الشق المسعى وهو ما بين الصفا والمروة « 2 » ، وهو بطن المسيل « « ج » » ، وفيه سوق مكة يجتمع فيه الباعة للمطاعم والصناع .
وفي الشق الذي يلي دار الندوة 4 أبواب « 3 » : باب السواري وهو قوس صغير بلا سارية ؛ ثم باب الندوة وهو قوسان على سارية ، يدخل منه إلى دار الندوة التي زيدت في المسجد « 4 » . وهي دار مربعة يدخلها تبنيق من جانب دار العجلة « 5 » ، وهي سقائف من كل جانب على أعمدة آجر ملبسة بالجيار « « د » » .
طول الدار 32 ذراعا ، وعرضها مثل ذلك ، وجميع ما فيها من العمد 77 عمودا ؛ ولها باب آخر يدخل منها إلى المسجد أيضا يعرف أيضا بباب الندوة « 6 » ،
هامش
« ا » ب : هل .
« ب » « الباب » ناقصة في ب .
« ج » ب : أهبيل .
« د » ج : بالجير .
( 1 ) يرى الأزرقي ( ص 316 ) أن هذا الاعتقاد لا أساس له من الصحة وأنها حجارة أحضرها من يسمى القسارى لبناء الحوض المعروف باسم بركة البردى ( ابن جبير ، ص 113 ،G . Demombynes , Pelerinage , p . 132) .
( 2 ) أنظر فيما بعد ص 29 وهامش 4 .
( 3 ) يعد الأزرقي ( ص 328 ؛ ابن رسته ، ص 52 ) ستة أبواب في هذه الواجهة .
( 4 ) أنظر فيما سبق هامش 1 ص 8 .
( 5 ) يقال إنها أول دار أنشأها القرشيون في مكة ( ياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ص 522 ) . أما عن تسميتها فيقول الأزرقي ( ص 464 ) أنه عندما أعاد ابن الزبير بناءها كانت أحجار البناء تحمل على عجلة تجرها الثيران ومنها أخذ اسم الدار .
( 6 ) عن وصف دار الندوة يقول الأزرق ( ص 345 ) إن طولها 84 ذراعا وعرضها 76 ذراعا . وهو يعد فيها 22 عمودا دون أعمدة الأبواب .