عرفت أنّ حبوظة اسم لواد على يسار الذّاهب إلى عينات ، وفي غربيّه : قوز آل مرساف .
ولم يبق بحبوظة من آثار القرية القديمة إلّا مسجد ينسب إلى السّيّد عمر بن الحسين ابن الشّيخ أبي بكر بن سالم ، لا تزال نظارته لآل عمر بن حسين إلى اليوم .
النّقرة
في شمال عينات اشتدّ جرف السّيول في أخدودها المعروف من حوالي سنة ( 1306 ه ) ، وكلّما جاء سيل وجرف شيئا . . غاض ماء النّهر الّذي يجري تحت الأرض ، ويظهر منه ماء الآبار في وادي حضرموت من أعلاها ؛ لأنّه متّصل بماء النّقرة ، وعندئذ يغور ماء الآبار ، حتّى لقد زعم بعض أهل الأزكان « 1 » من شبام أنّه يعرف جرف السّيول هناك بما يغور من مياه الآبار بسحيل شبام .
وهلك بذلك نخل كثير لآل عينات ، وزاد اهتمام النّاس لذلك ، ونهضوا عدّة مرّات لحسم شرّه ببنائه بالحصى المحكم ، ولكنّهم تارة تقصّر بهم النّفقة ، وأخرى يصلحونه صلاحا غير متقن فيكتسحه أوّل سيل يمرّ به .
وفي الأخير اهتمّت الحكومة الإنكليزيّة بإصلاحه لسببين ؛ أحدهما : حسم شرّه ، والثّاني : لإيجاد أعمال للعاطلين - من الأكرة وغيرهم - من المال الّذي خصّصته للإسعاف بحضرموت ، ولكنّهم اجتووا ذلك المكان في بدء الأمر واستوخموه ، وهلك منهم بشر كثير لعدم ملائمة الأهوية لهم هناك ؛ بسبب كثرة المستنقعات والمياه .
غير أنّ الجوع اضطرّهم إلى الصّبر على الأعمال هناك ؛ لأنّ شرّه محقّق ، وشرّ ذاك مشكوك فيه ، وقد تمّ بناؤه على أقوى ما يكون فيما يتعالم به النّاس ، ويقال : إنّ
هامش
( 1 ) أي : الحصافة والذكاء .