وفي « شمس الظّهيرة » [ 1 / 288 ] : أنّ القائم بمنصب جدّه بعد أبيه هو : السّيّد عيدروس بن سالم ، ذو السّيرة الحميدة ، توفّي بعينات سنة ( 1170 ه ) ، وعقبه هناك « 1 » .
ومنهم : ولده المنصب الجليل سالم بن محسن ، وخلفه ولده المنوّر البارّ عبد القادر ، توفّي وخلفه ولده صالح « 2 » .
ومنهم : الفاضل العالم الواعظ السّيّد حسن بن إسماعيل « 3 » ، تخرّج برباط تريم على الفاضل العلّامة السّيّد عبد اللّه بن عمر الشّاطريّ ، ثمّ عاد إلى عينات وابتنى بها رباطا « 4 » ، هو مقيم به على نشر العلم ، وقد انتفع به خلق كثير من أهل تلك النّواحي .
هامش
- وقيل : إنهم من قضاعة وينسبون هم والمهرة إلى جد واحد . وقيل : إنهم من آل المنهال من بلحارث بن كعب ، « الإكليل » للهمداني ( 1 / 240 ) .
ويميل بعض الباحثين إلى أنهم من بلحارث بن كعب كما ذكر الهمداني ، وأنهم إنما هاجروا من مساكنهم حوالي نجران إلى شرقي حضرموت خلال هجرة نهد ، وسكنوا مع بني ظنه فنسبوا فيهم .
وأول ما ورد ذكرهم في التاريخ سنة ( 978 ه ) عندما سعى محمد كعشم المنهالي في صلح بين السلطان عبد اللّه بن بدر بوطويرق وقبيلة المهرة . ثم ظهروا كقوة عسكرية تحيط بعينات ، وسكنوا بعد ذلك الجزء الشمالي الشرقي من وادي المسيله ، ويتوغلون شمالا في الجزء الشرقي لصحراء الربع الخالي ، وبيوتهم كثيرة ، ومنهم من سكن الشحر من السواحل الحضرمية . تنظر أخبارهم في :
« الأدوار » ( 2 / 354 ) ، « البكري » ( 2 / 106 ) ، « جواهر » ( 2 / 203 ) ، « بابطين » ، أو « المقحفي » . وسيأتي للمؤلف كلام عن المناهيل فيما يأتي .
( 1 ) سلالة السيد عيدروس بن سالم بن الشيخ عمر بن الحامد بن الشيخ أبي بكر . . منتشرة في تاربه وسيئون وسيحوت وعمد ورخيه وجاوة .
( 2 ) هؤلاء السادة المناصب الأفاضل تسلسلت فيهم منصبة مقام الشيخ الحامد ، ولا زال الحبيب صالح بن عبد القادر قائما بالمقام إلى اليوم حفظه اللّه تعالى .
( 3 ) هو الحبيب الحسن بن إسماعيل بن علي بن عبد القادر بن أحمد بن عيدروس بن سالم . . إلخ . مولده بعينات سنة ( 1305 ه ) ، قدم تريم صغيرا وهو في السادسة من عمره ، وأقام في الرباط طالبا للعلم حتى سنة ( 1324 ه ) ، توفي بعينات في ( 8 ) شوال سنة ( 1367 ه ) . وللشيخ محمد باحنّان :
« الشرف الأصيل في مناقب ابن إسماعيل » ، مذكور في قائمة مؤلفاته .
( 4 ) كان بناؤه للرباط في سنة ( 1340 ه ) ، ونجز خلال عامين تقريبا ، ثم زاد فيه وعمره وقوى بناءه سنة ( 1345 ه ) بعد أن دهمه سيل كبير أثّر في بنائه الأول .