الحكومة أنفقت عليه أكثر من ثلاث مئة ألف ربّيّة هنديّة « 1 » ، وهو مبلغ هائل جدّا ، فلا يتمعنى أن تجد السّيول طريقا إلى اجترافه إن توفّر ولو بعض أسباب الأمانة في هذا الإنفاق العظيم لبنائه .
قسم
هو في شرقيّ العجز ، وهو أرض واسعة اشتراها سيّدنا عليّ بن علويّ بن محمّد بن علويّ بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بعشرين ألف دينار ، وسمّاها : قسم باسم أرض كانت لأهله بالبصرة ، وغرسها نخيلا ، وبنى بها دارا ينزلها أيّام الرّطب ، ثمّ بنى جماعة بيوتا عند داره حتّى صارت قرية ، ولهذا سمّي : خالع قسم ، توفّي بتريم سنة ( 527 ه ) .
وفي الحكاية ( 181 ) من « الجوهر » ما يفهم منه أنّها لا تقام جمعة بقسم في حدود سنة ( 786 ه ) ، وذلك أنّه قال فيها : ( قال بعض الثّقات : طلعت مع الشّيخ محمّد بن أحمد بن عبد اللّه باعلويّ بعدما كفّ بصره من قسم إلى جامع العجز ليصلّي فيه الجمعة ) اه
وما كان على ضعفه وذهاب بصره ليذهب من أجل صلاة الجمعة لو كانت تقام في بلده .
وكان الشيخ محمّد هذا كثير العبادة ، شديد المجاهدة ، أقام في آخر عمره بمدينة قسم واستوطنها ، وبها توفّي سنة ( 787 ه ) « 2 » ، ودفن بمقبرتها المسمّاة بالمصفّ ، وهو الملقّب جمل اللّيل « 3 » .
ومن ذرّيّته : علويّ بن أحمد قسم بن علويّ الشيبة ابن عبد اللّه بن عليّ بن
هامش
( 1 ) في نسخة : ( ست مئة ) .
( 2 ) كما في ترجمته في « المشرع » ( 1 / 333 - 334 ) .
( 3 ) ويعرف بجمل الليل الأول ؛ تمييزا له عن تلميذه جمل الليل الثاني محمد بن حسن المعلم . . السابق ذكره في روغه .