وفي كلام سيّدي الأستاذ الّذي جمعه والدي : ( أنّ سبب وفاته أنّ سبخة لسعته في جبهته وهو يصلّي الظّهر فمات ) .
وفيه أيضا : ( أنّ العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن بن أحمد باوزير كان يتحرّج عن طعامه حتّى جاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم فأخبره بما في نفسه ، فقال له : إنّه صاحب الوقت ، له الحقّ في أموال المسلمين ) اه
وخلفه ولده سالم بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن سالم بن أحمد بن الحسين ، وكان أبيض السّريرة ، لا يعرف شيئا من أمر الدّنيا ، وهو الّذي وصلت مواساة صاحب المغرب لسادات حضرموت في أيّامه « 1 » ، واختلفت الرّواية :
فالّذي قاله السّيّد محمّد بن سقّاف أنّه رضي بأكياس الدّراهم الحريريّة المزركشة بالفضة قياضا عمّا له ولأسرته منها .
والّذي قال غيره : أنّه أراد الاستئثار بجميعها ، فما زالوا به حتّى اقتنع بالأكياس زيادة عن نصيبه مثل النّاس .
وفي أيّامه طلبت يافع بتريم مواساة من أهلها فثقلت عليهم ، فذهب أحد آل شاميّ
هامش
( 1 ) ما سمّاه المؤلف : ( مواساة ) . . سمّاه العلامة علوي بن طاهر ( مال الفيء ) ولمعرفة المزيد من خبر ( مال الفيء ) وخلاصة هذا الخبر : أن أمير المؤمنين الشريف محمد بن أمير المؤمنين الشريف عبد اللّه بن مولاي إسماعيل العلوي الحسني سلطان المغرب ، المولود سنة ( 1134 ه ) ، والمتوفى سنة ( 1204 ه ) ، أرسل مالا جزيلا إلى الحرمين الشريفين ليفرق على السادة الأشراف ، وهو مما أخذه من نصارى الدنيمارك ونصارى بلنسيان ، وكان فرض عليهم جزية ( 50 ) قنطارا عن كل سنة .
وكان قدر ذلك المال ( 5000 ) خمسة آلاف سبيكة ذهبا ، كل سبيكة وزنها مئة دينار . . كان نصيب أشراف حضرموت منها ( 000 ، 100 ) مئة ألف ريال فرانصة أو أكثر ، وصل كل نفر منهم ذكر وأنثى صغير وكبير ثمانية ريالات إلا ربع .
ولحصر السادة العلويين وضبط أعدادهم قام بالمهمة الشاقة السيد الجليل علي شيخ بن شهاب الدين . . فسار إلى السواحل الحضرمية والبلدان والقرى ، وألحق الفروع بالأصول ، وحرر ذلك تحريرا تاما ، وتوفي في الشحر سنة ( 1203 ه ) ، وكان شريف مكة لذاك العهد هو الشريف سرور بن مساعد ، الذي بنى مسجد سرور بتريم . ينظر : « عقود الألماس » ( 159 - 172 ) ، و « بستان العجائب » ( 81 - 83 ) .