وإن لم يمكن أن يتأهّل ؛ كبنت وزوجة في إمامة مسجد ، أو ابن أيست أهليّته . .
فهؤلاء لا أولّيهم مطلقا .
وإنّما أقول لمن أولّيه : التزم بالنّذر الشّرعي أن تدفع إليهم كيت وكيت ما دام كذا من معلوم هذه الوظيفة . . ) إلى آخر ما أطال به .
وليس بالنّصّ فيما سبق عن « التّحفة » و « النّهاية » ، ولكنّه تفصيل لما نقلاه عنه مجملا فيحقّ له الاعتماد ، وإنّما ذكرته لما فيه من الفائدة ، ولأنّه لا يعدم شبها بقضيّة أولاد الشّيخ عليّ وابن عمّتهم الفقيه أحمد في الجملة .
ثمّ رأيت ابن عابدين نقل في حاشيته « ردّ المحتار على الدّرّ المختار » عن البيريّ ما نصّه [ 5 / 44 ] : ( أقول : هذا مؤيّد لما هو عرف الحرمين الشّريفين ومصر والرّوم ، من غير نكير من إبقاء أبناء الميت - ولو كانوا صغارا - على وظائف آبائهم مطلقا ، من إمامة وخطابة وغير ذلك ، عرفا مرضيّا ؛ لأنّ فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على بذل الجهد في الاشتغال بالعلم ، وقد أفتى بجواز ذلك طائفة من أكابر الفضلاء الّذين يعوّل على إفتائهم ) اه
وما ذكره ابن السّبكيّ من التّفصيل هو الحسن الجميل ؛ لأنّه الجامع للمصلحتين :
تولية الصالح مراعاة للمسلمين ، ومواساة الأبناء قياما بواجب فضل العلم .
الحاوي « 1 » :
هو قرية صغيرة في شرقيّ تريم ، كانت منفصلة عنها ، ولكنّها أدخلت في سورها الّذي بناه الأمير سالم بن عبود بن سالم الكثيريّ في سنة ( 1330 ه ) وقتما كان على إمارتها ، وقد أنفق فيه أموالا جزيلة ، استدان بعضها من أخيه بدر بن عبود على ضوء وعد من السّلطان محسن بن غالب وأغنياء تريم بالوفاء ، فلم يفعلوا ، فانظلم سالم وظلم أخاه .
هامش
( 1 ) ويسميه الإمام الحداد : حاوي الخيرات . وهو غير حاوي الحوطة الذي تقدم ذكره في معرض الكلام على القرى المحيطة بها .