السّيّد عليّ بن محمّد بن عليّ مولى عيديد ، قال الشّيخ عبد اللّه بن محمّد باقشير في كتابه « مفتاح السّعادة والخير » : ( وأعقب الشّيخ حكم باقشير بنتا يقال لها :
حكيمة ، تحفظ القرآن ، تزوّجها السّيّد عليّ بن محمّد صاحب عيديد بإشارة الشّيخ عبد اللّه بن أبي بكر العيدروس ، وكان هو الّذي دفع عنه الجهاز ، ثمّ بعد أيّام سار الشّيخ حكم إلى شعب هود وأخذ معه عليّا يروّضه ويربّيه ، وبقيا على اجتهاد في العبادة ، وكان أكثر قوتهم هناك ثمر الأراك ) .
وتوفّي عليّ المذكور في سنة تسع مئة وتسع عشرة ( 919 ه ) « 1 » .
ومنهم : السّيّد أبو بكر بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد ، صاحب عيديد « 2 » ، له « وصيّة جامعة » من العلّامة ابن حجر الهيتميّ بتاريخ صفر سنة ( 955 ه ) ، أوردها الفاضل الشّيخ امبارك عمر باحريش « 3 » في كتابه « إتحاف المستفيد » الّذي جمعه على لسان شيخه الصّالح المنوّر القلب محمّد بن حسن عيديد ، وفيه تعريف بكثير من السّادة المشار إليهم وغيرهم .
وقد مرّ في سيئون أنّ بها منهم الفاضل الصّالح السّيّد حسين بن عبد اللّه بن حسن عيديد ، شريف كريم ، موطّأ الأكناف ، رحب الفناء للأضياف ، ولا زال محمود السّير ، معانا على المروءة والخير ، وإيّانا . . آمين .
ومن سكّان عيديد : الشّيخ أحمد بن عبد اللّه الخطيب « 4 » ، تولّى خطابة جامع تريم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ودام عليها إلى أن مات ، وقد نيّف على السّبعين في سنة ( 1333 ه ) ، وكان فاضلا خاشعا ناسكا ، شريف السّيرة ، ولذا نجعوا له بخطابة
هامش
( 1 ) « إتحاف المستفيد » ( 327 - 328 ) ، وذكر فيه أنه طلق ابنة باقشير لعدم رغبته في التزوج آنذاك .
( 2 ) توفي بمكة ، ولم تؤرخ وفاته ، وله أخ يلقب بالمحجوب ، توفي بالشحر سنة ( 973 ه ) ، وهناك اضطراب بين ما ورد في « الفرائد الجوهرية » للسيد الكاف ( 3 / 835 ) ، وبين ما جاء في « إتحاف المستفيد » ( 319 ) .
( 3 ) نقلا عن خط العلامة مفتي تريم الشيخ أبي بكر بن أحمد الخطيب ، تقع في ( 6 ) صفحات .
( 4 ) أحمد بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن حسين الخطيب ، المتوفى سلخ محرم بكرة الجمعة سنة ( 1333 ه ) ، كان رجلا فاضلا صالحا ، ترجم له في « الإتحاف » برقم ( 175 ) ، وترجم له في « الرسالة الجامعة لخطباء تريم » ( 58 - 60 ) .