الشّرف ابن الفارض [ في « ديوانه » 8 من الرّمل ] :
في هواكم رمضان عمره * ينقضي ما بين إحياء وطيّ
فكاد والدي يطير كما هي عادته عند مثل ذلك . وله في سيّدي الأستاذ الأبرّ قصائد غرّاء « 1 » .
والبيت في الحقيقة جزل تظهر به صعلكة قول الشّريف الرّضيّ [ في « ديوانه » 2 / 418 من الوافر ] :
إذا ما المرء صام عن الدّنايا * فكلّ شهوره شهر الصّيام
وحوالي سنة ( 1324 ه ) هجا أعيان العلويّين بسنغافورة - لكن بالتّعريض لا بالتّصريح - بقصيدة طبعها ووزّعها بين النّاس ، وهذا مطلعها [ من الخفيف ] :
لا تلمها فاللّوم منها سجيّه * وهي بالبطش والشّقاء حريّه
وكان الصّدر الشّهم السّيّد عبد القادر بن عبد الرّحمن بن عليّ السّقّاف أحد أغراض سهام تعريضه ومطاعنه ، وبما أنّه لم يكن يدري الشّعر - كقضيّة العينيّ مع الحافظ ابن حجر - طاف مقاول الشّعراء ، فاشتدّت الرّجّة ، وعظمت الضّجّة ، إلّا أنّ صاحبنا السّيّد عليّ بن عبد الرّحمن بن سهل « 2 » ، المتوفّى بتريم سنة ( 1349 ه ) أقذع في الجواب بما لا حاجة إليه .
وأمّا السّيّد عبد القادر بن عبد الرّحمن السّقّاف . . فاستعان بي ، ولكن لم تكن المستأجرة كالثّكلى ، وإنّما كنت له كما كان متمّم في رثاء زيد بن الخطّاب ، ومطلع قصيدتي [ من الخفيف ] :
هوّني أيّها الطّموح الأبيّة * ما لقيتي من العنا والأذيّة
واتّفق أن أجاز أدباء حضرموت لذلك العهد - ومنهم : كاتب هذا ، والسّيّد
هامش
( 1 ) وهي برمتها في « الشعراء » ( 5 / 26 - 27 ) .
( 2 ) مولده بتريم سنة ( 1265 ه ) ، ووفاته كما ذكر المؤلف . ترجمته في : « تعليقات ضياء شهاب » ( 2 / 487 ) .