يحدّث عنك الوقت أنّك صاحبه * فلا غرو إن شدّت إليك ركائبه
وله مدائح في عالم حضرموت على الإطلاق السّيّد أبي بكر بن شهاب ؛ منها قصيدة سيّرها إليه إلى الهند ، يقول فيها [ من الخفيف ] :
ترجمان العويص من كلّ علم * بدقيق المدارك المرضيّه
ذاك شبل الغنّا أبو بكر الحا * وي برغم العدا لأسنى مزيّه
ورث المجد تالدا وطريفا * بطريق التّعصيب والفرضيّه
ومنها :
عد إلى السّفح بالنّعير من الغنّ * اء واغنم من الزّمان البقيّه
وتدارك تريم ممّا عراها * فهي أمست بحالة وحشيّه
فهي في حاجة إليك وعن مث * لك يا بن الكرام ليست غنيّه
ولئن صالت الزّعانف فيها * إنّما هم سحابة صيفيّه
يا أبا المرتضى ويا الحكم المر * ضي ونجل الرّضا وذا الأريحيّه
قد حداني إليك فضلك والعه * د ونفس مشغوفة ووفيّه
شطّ منها مزارها ورماها * حظّها بين أمّة همجيّه
جمع اللّه شملنا بتريم * وحبانا بسوحها الأمنيّه
وببقائي على صداقة العلّامة ابن عقيل تحرّش بي السّيّد الحسن ، فجرت لي معه مناقضات كانت كفّتي فيها الأرجح ، إلّا أنّني أقذعت له في بعض القصائد والمقالات ممّا أخجل من ذكره ؛ إذ لم يكن إلّا في نزوة الشّباب وجماح الطّبيعة ، وكان له الفضل إذ بدأني بالمصالحة ، وتمثّل لي بقول المتنبّي [ في « العكبريّ » 4 / 241 من الخفيف ] :
ومراد النّفوس أصغر من أن * نتعادى فيه وأن نتفانى
وكان - كما يفهم حسبما مرّ - يتقعّر في الإنشاء والكلام ، إلّا أنّه لا يثقل ظلّه بذلك ، وهو من العلماء ، واختصاصه بالنّحو أكثر .
ولو أنّني اطّلعت عليها قبل الجدال حول تهنئتي لشيخنا أبي بكر بن شهاب . . لساغ