الهولنديّ إلى منزل السّيّد عثمان للميعاد . . تأخّر السّيّد علويّ ، وكان أشار عليه بعض أصحابه أن لا يذهب ، فغضب المستشرق وكاد يسيء الظّنّ بالسّيّد عثمان ، وكانت النّتيجة أن نفي الوالد علويّ من جاوة بعد أن دعي للمحكمة مرارا ، وأوذي بطول الانتظار ، الّذي لا تحتمله قلوب الأحرار .
وله مؤلّفات وأشعار ونظم لمولد النّبيّ الشّريف « 1 » ، توفّي أوّل سنة ( 1341 ه ) .
ومن أدباء تريم وعلمائها
: الذّكيّ النّبيه ، السّيّد حسن بن علويّ بن شهاب « 2 » ، وقد لقي امتحانا ؛ منه : أنّه علّق طلاق نسائه بتعليق كان الأصحّ انحلاله ، فأجروه عليه وأخذوه به ، حسبما فصّل ب « الأصل » .
ومنه : أنّهم قطعوا أذن حماره ، ولطّخوا باب بيته بالعذرة ، فذهب مغاضبا إلى سنغافورة ، وأنشأ قصيدة يتذمّر فيها ؛ منها قوله [ من الخفيف ] :
وعليك السّلام طيبة منّي * وعليك الدّمار يا حضرموت
وقد استعان في هذه القصيدة بجملة أبيات من قصيدة للجخّاف اليمانيّ ، أحد شعراء « اليتيمة » .
وفي سنة ( 1320 ه ) كان موجودا بتريم ، وكان والدي - رضوان اللّه عليه - موجودا بها للتّعزية بسيّدي عيدروس بن علويّ العيدروس ، فبينا والدي يتكلّم في الحثّ على الجدّ في شوّال قريبا منه في رمضان ، إذ ربّ الشّهرين واحد . . تمثّل له السّيّد حسن - وكان حسن الإنشاد ، فخم الألفاظ ، يملأ شدقيه بالحروف - بقول
هامش
- الأمور الإسلامية والعربية بوزارة المستعمرات الهولندية . من أشهر كتبه : « مكة في القرن التاسع عشر » ، ترجم إلى العربية ونشره نادي جدة الأدبي ، ثم أعيد نشره ضمن فعاليات المئوية ، وغير ذلك . « الأعلام » ( 7 / 221 ) ، وذكر مصادر متعددة لترجمته .
وجاء في « الجامع » لبامطرف أنه أسلم على السيد عثمان بن يحيى ، وفيه نظر . .
( 1 ) واسمه : « الدرر المنظمة » ، طبع بزنجبار سنة ( 1330 ه ) ، ثم في سوريا سنة ( 1394 ه ) على يد بكري رجب . « اللوامع » ( 1 / 150 ) .
( 2 ) مولده بتريم سنة ( 1268 ه ) ، وبها وفاته سنة ( 1332 ه ) ، وتلقى علومه ومعارفه بها على يد الحبيب عبد الرحمن المشهور وطبقته ، ثم هاجر إلى سنغافورة سنة ( 1320 ه ) .