أسعد كانت في سنة ( 768 ه ) « 1 » ، ووفادة ولده إلى حضرموت إنّما كانت في سنة ( 794 ه ) كما ذكره شنبل « 2 » .
وسيأتي عن بامخرمة في تريم أنّ صاحب القصّة إنّما هو عليّ بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أسعد ، ولكنّ كلام شنبل أثبت ؛ لأنّه أعرف بحضرموت وأخبارها .
ولد شيخنا - الّذي لا حاجة إلى ذكر اطّراد نسبه ؛ لغناه عنه بشهرته ، كما قال المتنبّي [ في « العكبريّ » 1 / 176 من البسيط ] :
يا أيّها الملك الغاني بتسمية * في الشّرق والغرب عن وصف وتلقيب
في تلك القرية سنة ( 1262 ه ) ، ودرج بين أحضان العناية ، وشبّ محفوفا بالرّعاية ، وكان في صفاء الذّهن وحدّة الفهم آية ، نعس مرّة بين أصحاب له - منهم السّيّد الشّهير عليّ بن محمّد الحبشيّ - يقرؤون في الفرائض فعاتبه أحدهم ، فسرد لهم ما كانوا فيه ! ثمّ صبّحهم من اليوم الثّاني بمنظومته الموسومة ب : « ذريعة النّاهض » وقد أخذ قوله في آخرها [ من الرّجز ] :
وعذر من لم يبلغ العشرينا * يقبل عند النّاس أجمعينا
من قول صاحب « السّلّم » [ في البيت 138 من الرّجز ] :
ولبني إحدى وعشرين سنه * معذرة مقبولة مستحسنه
وجرى الاختلاف بمحضر شيخنا المشهور فيما لو اختلف الماء وزنا ومساحة بماذا يكون الاعتبار في القلّتين ؟ فنظم على البديهة سؤالا سيّره لمفتي زبيد السّيّد داود حجر « 3 » ،
هامش
( 1 ) ترجمة الشيخ عبد اللّه اليافعي في المصادر التالية : « الدرر الكامنة » ( 2 / 247 ) ، « شذرات الذهب » ( 6 / 210 ) ، « طبقات الشافعية » ( 6 / 103 ) ، « الأعلام » ( 4 / 72 ) .
( 2 ) « شنبل » ( ص 150 ) .
( 3 ) العلامة المحقق الفقيه داود بن عبد الرحمن بن قاسم الملقّب : ( حجر القديمي ) الحسيني الزبيدي الشافعي ، المولود بزبيد ، والمتوفّى بها سنة ( 1313 ه ) ، أخذ عن جمع من شيوخ عصره . . كان عالما نحريرا ، وبحرا غزيرا ، تنظر ترجمته في : « أئمة اليمن » لزبارة ( 2 / 378 ) ، و « ثبت الفقيه » .