تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
أبي الحبّ حضور السّلطان عبد اللّه بن راشد للصّلاة عليه ، فلم يقدر على أجرة رسول يبعث به إليه في قرية العزّ المذكورة ، فاتّفق حضور السّلطان مصادفة . وقد رجّحت في « الأصل » أنّ المراد قارة العرّ الّتي بحوطة سلطانة ، بأمارة أنّ السّلطان قتل على مقربة منها ، فلعلّها هي الّتي أقام بها بعد اعتزال السّياسة إن صحّ - على ما فيه - وهي الّتي يتمعنى أن لا يقدر ابن أبي الحبّ على أجرة رسول إليها ، أمّا قارة العرّ . . فلا تحتاج إلى أجرة تذكر ؛ لأنّها على دون نصف الميل من تريم ، بل قد مرّ بك أنّها منها ؛ لانتهاء سورها إليها في سابق الزّمان ، ولكنّي رأيت في الحكاية الخامسة من « الجوهر الشّفّاف » [ 1 / 59 - 60 ] ما يعيّن هذه . ويفهم ممّا مرّ أنّ لفظ العزّ يطلق على القارة من قديم ، وإن كان البناء بها متأخّرا .

حصن آل فلّوقة « 1 »

هو قرية واقعة في سفح الجبل المسمّى باعشميل ، في جنوب تريم بإزاء الرّملة ، إلى شرقيّها ، فيصلح عدّها هنا في القرى الّتي بجنوب تريم ، ويصلح عدّها في القرى الّتي في شرقيّها ، ولكنّي آثرت الأوّل لأتمكّن من كلمات تليق بفضيلة شيخنا العلّامة أبي بكر بن شهاب بمناسبة وجوده فيها مع نشاط الخاطر ؛ إذ لا يمكنني أن أبلغ فيه شيئا ممّا أريد في أخبار تريم المقصود مراجيحها بالحظّ الأوفى من قول العلّامة الجليل عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن أسعد اليافعيّ [ من الطّويل ] :
مررت بوادي حضرموت مسلّما * فألفيته بالبشر مبتسما رحبا وألفيت فيه من جهابذة العلا * أكابر لا يلفون شرقا ولا غربا
وقد سمعت كثيرا من الشّيوخ وأهل العلم يقولون : ( إنّ هذا كان جواب الشّيخ لمّا سأله أبوه عن أهل حضرموت ) ، وهو وهم ظاهر ؛ لأنّ وفاة الشّيخ عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) آل فلّوقة : بطن من بطون قبيلة تميم .
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 858 | عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف