فعاد الجواب على غرار ذلك النّظم مصرّحا باعتبار المساحة « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن باب إتمام الفائدة المرجوّ منها حسن العائدة . . نسرد هنا أبيات السيد أبي بكر ( السؤال ) ، ثم نتبعه برد السيد داود ( الجواب ) نقلا عن خط العلامة الفقيه المعمر عبد اللّه الناخبي حفظه اللّه تعالى :
نص السؤال :إلى علماء العصر في البر والبحر * من الشافعيين الجهابذة الغرّ
سؤال ولولا الجهل ما خطّ رسمه * من الحضرميّ ابن شهاب أبي بكر
لقد جاء ما معناه عن سيّد الورى * نبي الهدى الداعي إلى الحق والبر
إذا بلغ الما قلتي هجر فلي * س يحمل خبثا يدفع الخبث المزري
وأطبق أتباع ابن إدريس بعده * بأنهما بالوزن مضبوطي القدر
وذلك تقريبا بخمس مئي وفت * بأرطال ساحات الرصافة والجسر
وأنهما طولا وعرضا ونازلا * ذراع وربع بالمساحة والشبر
وجرّب أهل الخبرة الماء فهو في * بقاع خفيف وهو في البعض كالصخر
وكيف إذا جئنا بخمس مئي كما * أفادوا ثقيلا وهو بالمسح ذا خسر
وبالعكس ما لو كان بالمسح كاملا * خفيفا وكان النقص وزنا لدى الحزر
فعند اختلاف الوزن والمسح ما الذي * به الأخذ شرعا منهما يا ذوي الذكر
فإن قلتم بالمسح نأخذ ألغيت * عباراتهم في الضبط للوزن للقدر
وإن قلتم بالوزن ثم رددتم * إلى الأصل هذا الحكم لم يخل عن نكر
وبالمسح لا بالوزن كثرته التي * على دفعه يقوى بها وعلى الطهر
فهذا سؤال يا بني الفقه لم أجد * إلى كشفه نقلا وما العلم بالحجرفلما وصل هذا السؤال المنظوم إلى حضرة السيد داود . . دفعه إلى ابنه العلامة السيد محمد داود . . المتوفى بإستنبول سنة ( 1307 ه ) ، فأجابه نظما على وزنه وقافيته :أحبّ غمام أم عقود من الدر * أم الغادة الحسناء باسمة الثغر
نعم طرس علم ذو معان نفيسة * أتى من نضار الآل والسادة الغر
أعاد لنا ذكر الألى سبقوا إلى * معالي المعاني فوق سابحة الفكر
فأبدى سؤالا ما سؤالات نافع * ولا معن في تحقيقه غير ذي حصر
يقول : اختلاف الماء ثقلا وخفة * يباين ضبط القلتين لدى السّبر
فخمس مئي الأرطال تقصر إن يكن * ثقيلا عن المقدار بالذرع والشبر
وأكثر منها يبلغنه بخفة * فما المرتضى عند اختلاف ذوي الحزر
جوابك : أن المرتضى الذرع حسبما * يشير إلى ذاك الحديث لمن يدري
لتعليقه للحكم بالظّرف وهو ذو * جوانب تدرى بالمساحة للخبر
ولو كان للوزن اعتبار أتى به * فمن عدله عنه اطّرحناه في القدر-