السّقّاف بسيئون ، ولمّا انقطع البزّ الحضرميّ منذ نحو من نصف قرن . . ساءت أحوالهم .
وكان الحضارمة في عهد الشّيخ عبد اللّه باعلويّ يجلبون الخيل من حضرموت إلى ظفار كما يعرف من الحكاية ( 156 ) من « الجوهر الشّفّاف » للخطيب [ 1 / 182 خ ] .
وسيأتي عند ذكر آل باماجد في تريم : أنّ ملاحة البحر الهنديّ بأسره كانت للحضارم من القرن الثّاني الهجريّ .
- ومنها : جودة الإبل .
قال البعيث الحنفيّ يمدح ناقته [ في « ديوان الحماسة » 2 / 380 من الطّويل ] :
مفرّجة منفوجة حضرميّة * مساندة سرّ المهارى انتقيتها « 1 »
وقال ذو الرّمّة [ من الطّويل ] :
حراجيج ممّا ذمّرت في نتاجها * بناحية الشّحر الغرير وشدقم « 2 »
ويدخل فيه كلّ ما جاء في مدح الإبل المهريّة بما لا يضبطه الحصر ؛ لأنّ مهرة داخل حضرموت على كثير من الأقوال « 3 » .
- ومنها : فراهة الحمر « 4 » .
فقد جاء في « صفة جزيرة العرب » للهمدانيّ : إنّ أحسن الحمير : الحضرميّة .
هامش
( 1 ) مفرجة : الّتي بعدت مرافقها واتّسعت آباطها ، يريد أنّها فتلاء المرافق . المنفوجة : الواسعة الجنبين .
الحضرميّة : من نسل إبل حضرموت . المساندة : القويّة الظّهر . سرّ المهارى : خيارها .
والمهارى : نسبة إلى مهرة بن حيدان .
( 2 ) حراجيج - جمع حرجوج - وهي : النّاقة الضّامرة القويّة القلب . ذمّرت : أدخل المذمّر يده في رحمها ليرى الجنين أذكر هو أم أنثى . الغرير وشدقم : اسما قبيلتين . والمعنى : أنها من إبل هؤلاء القوم فهم يذمّرونها .
( 3 ) ينظر تفصيل طويل ، وعرض موسّع حول المهرة في « الشّامل » ( 22 - 24 ) .
( 4 ) الفراهة : جودة السّير .