وتزيد - زنة جميل - هو كما في « التّاج » : ( ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وهم الّذين تنسب إليهم البرود التّزيديّة ) .
قال أبو ذؤيب [ من الكامل ] :
يعثرن في حدّ الظّباة كأنّما * كسيت برود بني تزيد الأذرع
وقال علقمة [ من الكامل ] :
ردّ القيان جمال الحيّ فاحتملوا * فكلّها بالتّزيديّات معكوم « 1 »
وكانت حضرموت تفيض بالأكسية إلى صنعاء فما دونها من بلاد اليمن . وفي « مجموع كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط » أنّ بعض أهل شبام يستحيك شياذر فيذهب بهنّ بعض أولاده إلى صنعاء فيبيعهّن على الإمام أو بعض حاشيته من ثمانين ريالا ومئة ريال .
ولم يزل أمراء لحج إلى عهد السّلطان أحمد فضل العبدليّ يستحيكون الشياذر التّريميّة ، وإلى تزيين حواشيها بخيوط الحرير الأبيض ، أو المقصّب المتخالف النّسيج . . يشير ذو الرّمّة بقوله [ في « ديوانه » 164 من الطّويل ] :
به ملعب من معصفات نسجنه * كنسج اليماني بردة بالوشائع « 2 »
إذ الوشائع : الطّرائق المختلفة ؛ من : ( وشعت المرأة الغزل على يدها ) ؛ أي :
خالفته ، وتوشّعت الغنم في الجبل . . اختلفت .
وكان بصنعاء دلّالون مخصوصون بالبزّ الحضرميّ « 3 » ، يرجع نسبهم إلى آل
هامش
-خذها مثقّفة القوافي ربّها * لسوابغ النّعماء غير كنود
حذّاء تملأ كلّ أذن حكمة * وبلاغة وتدرّ كلّ وريدوالمعنى : خذها قصيدة مرتّبة منقّحة كالبرود الجميلة الأنيقة الّتي تنسج في اليمن وبلاد تزيد .
و ( بلاد تزيد ) : قبيلة تنسب إليها البرود الفاخرة ، وهي على أحد الأقوال : قبيلة للجنّ .
( 1 ) معكوم : مربوط ومشدود .
( 2 ) المعصفات : الريح العاصفة .
( 3 ) دلّالون - جمع دلّال - وهو : الّذي يجمع بين البائع والمشتري ، يقال له : سمسار .