وفي مكاتبة بتاريخ ( 5 ) شعبان سنة ( 1202 ه ) من السّيّد أحمد بن حسن بن عبد اللّه الحدّاد سيّرها للسّيّد محمّد بن حسن بن محمّد مولى خيله . . تدلّ على أنّ تأخّر الزّيارة عن نصف شعبان إنّما كان بعد القطب الحدّاد ، غير أنّ في « مجموع كلام القطب الحدّاد » « 1 » ما يدلّ على أنّ بدء التّغيير كان في أيّامه ، فصار أهل سيئون ومن في غربيّهم يدخلون الشّعب في اليوم الثّامن من شعبان ، وينفرون في العاشر ، وآل تريم يردون في التّاسع وينقلبون في الحادي عشر ، وآل عينات يدخلون في العاشر ويصدرون في الثّاني عشر .
ثمّ حاول العلّامة السّيّد أحمد بن حسن العطّاس إرجاع الأمر إلى ما كان من الاجتماع هناك للنّصف من شعبان ، فتمّ له الأمر بعد مراجعات « 2 » ، ثمّ اختلف أهل تريم وآل عينات على شرف المجلس الحافل وقراءة دعاء شعبان وإمامة العشائين فيه ، وأهل عينات يقنعون بالمقاسمة ، لكنّ أهل تريم لا يرضيهم إلّا الاستئثار بالجميع ، وتفاقم الأمر حتّى انتهى إلى حرب صوريّة كعادة حروب آل حضرموت ، ثمّ لم تسوّ القضيّة إلّا بإعادة الأمر إلى ما كان عليه بالآخر .
ولقد حضرت تلك المحافل المشهورة بذلك الشّعب الشّريف كثيرا من المرّات ، أوّلها الّتي لا أزال جامعا منها يديّ على غذاء الرّوح وتباشير الفتوح هي الّتي كانت بمعيّة والدي وشيخي الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، حوالي سنة ( 1311 ه ) ، وفيها كانت محاورات فقهيّة ، سببها :
أنّ سيّدي عمر بن عيدروس بن علويّ العيدروس وإخوانه والشّيخ الجليل محمّد بن أحمد الخطيب في ناس من تريم تبعوا سيّدي الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر
هامش
( 1 ) المعروف ب « تثبيت الفؤاد » .
( 2 ) وكان قد ورد إليه خطاب من علماء تريم ومناصبها بتوقيع السادة : أحمد بن حامد باعلوي ، ومحمد بن إبراهيم بلفقيه ، وعلي بن حسن بن عمر الحداد ، وكافة سادة تريم مؤرخا في فاتحة شعبان ( 1326 ه ) ، يطلبون منه القدوم إلى تريم للقيام بالزيارة بمعيته ، والنزول على رأيه من إعادة التراتيب السلفية لهذه الزيارة . وقد دوّن تفاصيل هذه الرحلة ومجرياتها تلميذه العلامة علوي بن طاهر الحداد ، وهي موجودة متداولة في عدة كراريس ، وقد قرأها على شيخه وأقرها ، وفيها فوائد عزيزة .