في جمع العشاء تقديما مع المغرب بمسجد العجز مع الذّهاب ، مع أنّ ما بين تريم والشّعب لا يبلغ القصر ، والظّاهر أنّ سيّدي الأستاذ الأبرّ يقصر ويجمع في سائر صلواته ، لكن لا أثبت حفظا إلّا ما كان تلك اللّيلة .
ثمّ كانت بعدها مرّات كثيرة ، وأذكرها عندي - لأكثريّة جمعها - هي الّتي كانت في سنة ( 1324 ه ) « 1 » .
وقد تداول الخطابة في محافلها جماعة من الأفاضل ، وهم : السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ . وسيّدي الوالد علويّ بن عبد الرّحمن السّقّاف . والسّيّد عمر بن عيدروس ، المتوفّى عن عمر قصير في آخر سنة ( 1328 ه ) بتريم ، وكان خطيبا مفوّها ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، يتكلّم على النّاس في أيّام الشّيوخ المراجيح ، وكان بدء خطابته أنّه قرأ رسالة لسيّدي الأستاذ الأبرّ في مجمع مولد السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ ، ثمّ علّق عليها وتيسّر له من بعدها الكلام .
ولا أذكر غير هؤلاء ، إمّا لنسيان ، أو لانحصارها فيهم .
وقد حضر ذلك العام سيّدي العلّامة المتفنّن في أنواع المعارف شهاب الدّين أحمد بن أبي بكر ابن سميط في جمع ليس بالقليل من آل شبام .
وحضرتها أيضا في سنة ( 1340 ه ) ، وكانت مشهودة من نواحي حضرموت . .
دوعن فما دونها ، والسّواحل فما وراءها ، وكانت الخطابة خاصّة بي في اليوم الثّاني عشر ، وفي صباح اليوم الثّالث عشر كانت للعلّامة الفاضل السّيّد أحمد بن عبد الرّحمن ابن عليّ السّقّاف ، المتوفّى بسيئون سنة ( 1357 ه ) ، وبعد ظهره لي وللأخ العلّامة السّيّد عبد اللّه بن عمر الشّاطريّ ، وفي اليوم الرّابع عشر - وهو أعظمها حفلا يترأسه منصب الشّيخ أبي بكر بن سالم - كانت الخطابة إليّ وإلى الأخ الفاضل حسن بن إسماعيل عالم آل الشّيخ أبي بكر بن سالم .
وفي سنة ( 1350 ه ) كان أكثر الخطابة إليّ ، وشاركني العلّامة الفاضل الجليل
هامش
( 1 ) سنة توفي والد المؤلف .