تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
الأخ عبد اللّه بن عمر الشّاطريّ في اليوم التّاسع ، والفاضل النّبيه الأخ حسن بن إسماعيل في اليوم العاشر . وكانت الزّيارة في تلك السّنة أعيدت إلى ما كانت عليه ، بخلاف سنة ( 1340 ه ) . وكان الذّكيّ اللّغويّ المرحوم محمّد بن أحمد بن يحيى معنا ذلك العام « 1 » ، فاختزل خطبتي في حفل السّادة آل الشّيخ أبي بكر بن سالم ، فأضيفت إلى مجموعة الخطب . وفي تلك المرّة كانت ضجّة خفيفة بسبب أنّني كنت مقيما بتريم ، ومنها عزمت إلى شعب نبيّ اللّه هود عليه السّلام مع آل سيئون ومن لفّهم ، وقد طال مجلس الخطابة في اليوم الثّامن حتّى وجبت الظّهر ، فصلّيتها بهم والعصر مقدّما معها مقصورتين ، فزعم بعضهم أن لا رخصة لي ؛ لأنّ المسافة من تريم إلى شعب نبيّ اللّه هود عليه السّلام لم تبلغ القصر ، فقلت لهم : إنّني بركوبي من تريم أنشأت سفرا طويلا منها إلى الشّعب وإلى سيئون إيابا ، بدون تخلّل إقامة قاطعة للسّفر ، وذكرت لهم قول العلّامة ابن حجر في « التّحفة » : ( يقع لكثير من الحجّاج أنّهم يدخلون مكّة قبل الوقوف بنحو يوم ناوين الإقامة بمكّة بعد رجوعهم من منى أربعة أيّام فأكثر ، فهل ينقطع سفرهم أو يستمرّ إلى عودهم من منى ؛ لأنّه من مقصدهم ، فلا تؤثّر نيّة الإقامة إلّا عند الشّروع فيها ؟ للنّظر فيه مجال ، وكلامهم محتمل ، والثّاني أقرب ) اه فاقتنع بعضهم ، وأصرّ آخرون على تخطئتي . . وللنّاظر البحث . ثمّ ذكّرني الولد الفقيه علويّ بن عبد اللّه أنّ البحث طال في المسألة أيّام تدريسي في « المنهاج » والتزامي بإملاء عبائر « التّحفة » و « النّهاية » و « الأسنى » وحواشيهما من حفظي بعد التّعليق وكان سيّدي الوالد علويّ بن عبد الرّحمن السّقّاف هو الّذي قلّدني ذلك والعود ريّان ، والعارض عريان ، والشّيوخ كثير ، وعدد أهل العلم وفير ، فكنت كما قال نهار بن توسعة [ من الخفيف ] :
قلّدته عرى الأمور نزار * قبل أن تهلك السّراة البحور
هامش
( 1 ) أي : سنة ( 1350 ه ) .