وآل ابن سالمين بفغمه ، وآل ابن زين بالسّوم ، وآل بيت محمّد بالسّوم وفغمه ) اه « 1 »
وفي الحكاية ( 405 ) من « الجوهر » : ( روي أنّ الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن علويّ ابن الفقيه كان مقيما بالسّوم الأحرم ، وابنه محمّد « 2 » إذ ذاك بظفار ، فأرجفوا بموت ولده ، فكذّبهم ) . توفّي عبد اللّه سنة ( 818 ه ) .
وفي الحكاية ( 437 ) : ( عن الشّيخ عبد اللّه باعلويّ : أنّ والده كان ساكنا بأمه « 3 » في عريش بالسّوم ، ففاض وادي عرده بسيل عظيم ، وهو السّيل المشهور الّذي أهلك كثيرا من النّاس ومن البهائم ، فلم يضرّهم إلّا قليلا بدفن أثاثهم ، ثمّ أدركوه ) .
وكان بالسّوم نخل كثير مثمر ، حتّى لقد كان ما يدخل على المقدّم أحمد بن عبد اللّه بن يمانيّ من مغلّه وجبايته أكثر من ألفي بهار ، وكان أكثر تمر حضرموت من ذلك الجانب ، لكنّ السّيول اجتاحت ذلك النّخل ولم يبق إلّا القليل ، وشرّ ذلك من أخدود النّقرة .
وحوالي السّوم أودية كثيرة ؛ منها : وادي سخورة .
ثمّ : وادي عرده السّابق ذكره في حكاية « الجوهر » ، وهو واد تنهر إليه السّيول من جبال بعيدة .
وبينه وبين السّوم موضع يقال له : مكينون ، به آثار قديمة « 4 » .
هامش
( 1 ) الصفة ( 1 / 328 ) .
( 2 ) ترجم له في « المشرع » ( 1 / 366 - 367 ) .
( 3 ) أم الشيخ عبد اللّه باعلوي هي الشريفة فاطمة بنت الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن علوي عم الفقيه المقدم ، لم يعقب والدها سواها .
( 4 ) تقع أطلال مكينون ، ويقال لها : مكنون ، على مقربة من السوم ، ولا زالت بقايا الأبنية القديمة قائمة ، ويتصل بهذه الخرائب مكان متسع كان مقبرة لذلك الحي ، والقبور طويلة ، مما يدل على أن أصحابها كانوا عماليق ، وقد رصفت الأحجار على القبور بشكل دوائر . وبقرب وادي سخورة فوق الصخور على ارتفاع ( 300 ) قدم تقوم قلعة ثوبه ( ثوبي ) ، ولا زالت حيطانها حافظة شكلها بالرغم من سقوطها وتراكمها بعضها على بعض . وتوجد حصون كثيرة واستحكامات متهدّمة في ثوبه والعر ، وهذا يدل على أن هذا الإقليم كان منطقة حربية لحماية حدود المملكة . عن « تاريخ حضرموت السياسي » للبكري ( 1 / 56 - 57 ) .