بها سيل عظيم ، فغرق صاحب التّرجمة ، وحصلت له الشّهادة وذلك سنة ( 706 ه ) ، ودفن بالقرب من مسجد العارف باللّه الشّيخ عبد اللّه بن إبراهيم باقشير « 1 » .
الواسطة « 2 »
هي قاعدة ملك الصّبرات ، بشهادة ما في « الأصل » عن « مفتاح السّعادة والخير » [ خ 63 ] : ( أنّ عيسى بن محمّد الصّبريّ والي الواسطة تعمّر كثيرا ، ومات ولا ولد له « 3 » ، فولي بعده عقيل بن عيسى بن مجلب الصّبريّ « 4 » ، وهو ابن أخته ، وليس من فخذه ، وكان لهذا تعلّق بالصّالحين مثل خاله ، فصال آل أحمد على الواسطة فأراد الخروج لقتالهم - ولم يكن عنده سوى سبعة فرسان مع عسكر قليل لا يكافىء آل أحمد - فمنعه أصحابه من الخروج ، فلم يمتنع ، وهجم على آل أحمد ، وتبعه أصحابه فقتلوا كثيرا من آل أحمد ، وما زالوا يقتلونهم ويطردونهم إلى فرط باشحاره ) اه
وللواسطة ذكر كثير في حوادث آل يمانيّ والصّبرات وغيرهم ب « الأصل » .
وفي الواسطة كثير من علماء آل باشعيب وفضلائهم ؛ منهم الشّيخ حسن بن إبراهيم باشعيب ؛ أحد تلاميذ الشّيخ أبي بكر بن سالم « 5 » .
هامش
( 1 ) وقد كان السادة بني علوي كثيري التردد على العجز ، وكثير منهم تزوجوا عند آل باقشير ، كالسيد محمد بن حسن المعلم جمل الليل ، والشيخ عمر المحضار الكبير ، وغيرهما .
( 2 ) والنسبة إليها : الواسطي ، وهي تدخل في مشتبه النسبة ؛ لوجود جمهرة من أعلام المسلمين يعرفون بهذه النسبة ، إلا أنهم ينسبون إلى واسط في العراق التي اختطها الحجّاج ، أما هذه الواسطة . .
فأعلامها معروفون ومحصورون .
( 3 ) مات عيسى الصبري في آخر يوم من صفر سنة ( 915 ه ) .
( 4 ) عقيل بن عيسى هذا هو الثاني ؛ إذ هناك رجل آخر بنفس الاسم ، توفي سنة ( 852 ه ) ، كما في « شنبل » ( 181 ) .
( 5 ) لعل هنا سبق قلم ، فتلميذ الشيخ أبي بكر بن سالم إنما هو حسن بن أحمد بن إبراهيم ، وليس حسن بن إبراهيم ، وإنما وقع في ترجمة السيد عبد الرحمن المعلم المنفر في « المشرع » ( 2 / 286 ) أنه أخذ عن حسن بن إبراهيم ، وهو خطأ مطبعي ، والصواب ما ذكر ، وقد ترجم له الشلي في « الجواهر والدرر » .