باقشير - جدّ صاحب « القلائد » - إذا قام إلى الصّلاة . . جرت دموعه على خدّيه ، ولا تزال تقاطر على لحيته ، حتّى وقع لها أثر ظاهر ، وقد أسلفنا هذا في عيديد .
قال سيّدي الأستاذ الأبرّ : وأخذ الشّيخ محمّد بن حكم عن الشّيخ عمر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بامهرة الحضرميّ ، وهو أخذ عن جماعة من الفقهاء وأجازوه ؛ منهم الشّيخ الإمام محمّد بن علويّ بن أحمد ؛ والشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد ؛ والفقيه عمر بن محمّد حضارم ؛ والشّيخ أحمد بن أبي بكر بن محمّد بن حفص العمديّ ، وغيرهم .
وفي « مفتاح السّعادة والخير » ذكر كثير للعجز يخرج بنا استقصاؤه إلى الإطالة .
وقد مرّ في عيديد ذكر الشّيخ حكم بن عليّ بن محمّد باقشير ، ولو لم يكن لهم إلّا مؤلّف « القلائد » وهو الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بأحكم باقشير « 1 » . . لكفاهم فخرا وذكرا .
فتى كان يعلو مفرق الحقّ قيله * إذا العلماء الصّيد عضّل قيلها « 2 »
ومن ذلك إنكاره على بدر بوطويرق ما عمله بالإفرنج بعد العهد أو شبهه حسبما في « الأصل » ، مع أنّ المنافقين يثنون على من استعان بالكفّار على المسلمين وسلّم لهم أساراهم .
وفي ترجمة السّيّد أحمد بن الفقيه المقدّم من « المشرع » [ 2 / 190 ] أنّه كان يتردّد كثيرا إلى قرية العجز الشّهيرة ويقيم بها ؛ لكثرة من فيها من الصّالحين ، فاتّفق أن فاض
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللّه بن محمد بن حكم الملقب ( سهل ) ابن عبد اللّه بن الفقيه محمد بن الفقيه حكم بن الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم الأخير ابن عبد اللّه بن إبراهيم باقشير . مولده كما ذكر عن نفسه في « المفتاح » ( سنة 890 ه ) ، ونشأ يتيما في حجر والدته ، التي دفعت به إلى الفقيه عبد اللّه بلحاج والسيد الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ علي السكران ، وبهما كان تخرجه . . وطلب العلم ورحل إلى البلدان ، وأخذ بشبام عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن باصهي أحد شيوخ والده وغيرهم . ومن الآخذين عنه : الشيخ أبو بكر بن سالم ، والسيد شيخ بن عبد اللّه العيدروس صاحب « العقد » والد مؤلف « النور السافر » وغيرهما .
( 2 ) البيت من الطويل .