محمّد بن الأشعث ، وبمناسبة ذلك أنشأ الحارث تلك الأبيات ، و ( العجز ) فيها مضبوط بضمّ العين وسكون الجيم ، وإلّا . . لتغيّر الوزن .
وفي كتاب « مفتاح السّعادة والخير في مناقب السّادة آل باقشير » : وبلدة العجز هي بفتح العين وضمّ الجيم ، مأخوذة من عجز الإنسان - وهو أسفله - كما أفصح بذلك الإمام عبد الملك بن هشام في كتابه « التّيجان في ذكر ملوك اليمن في سالف الأزمان » ، وصرّح بوصول ذي القرنين إليها حين جاء لزيارة نبيّ اللّه هود عليه السلام ، وهي آخر قرية معمورة يقصدها القاصد .
وبعد أن ذكر ابن الحائك قرى أخطأ في ترتيبها من حيث المواقع ، وبعضها لا أثر له ، أو تبدّل اسمه . . قال : ( ثمّ العجز ، قرية عظيمة مقسومة نصفين بين حمير ، نصف للأشباء ، ونصف لبني فهد ) اه « 1 »
وقد سبق هذا مع ما يتعلّق بالأشباء في وادي ابن علي .
وفي « مفتاح السّعادة والخير » [ خ 76 ] - أيضا لمؤلف « القلائد » - ( ومن أهل العجز : السّادة بنو مشيرح ، وهم من الصّدف من كندة ، رؤوس العرب كما ذكره الإمام أبو شكيل في « تاريخه » « 2 » ، لهم بالعجز مسجد معروف بالبركة ، تغلّظ فيه الأيمان ، فتعجّل عقوبة الكاذب .
وقد انقرضت قبيلتهم - فيما نعلم - إلّا أن يكون انقلب اسم القبيلة باسم آخر .
وقبورهم - كما يذكر عن جدّي سهل - في جانب التّربة القبليّ النّجديّ ) اه
والكتاب المذكور كما يعرف من اسمه في مناقب آل باقشير ، فعليه الإحالة في ذكر رجالهم ومناقبهم « 3 » ، ويطربني منها قوله : إنّ السّيّد عبد اللّه بن الفقيه محمّد بن حكم
هامش
( 1 ) صفة جزيرة العرب ( ص 169 ) .
( 2 ) هو القاضي مسعود ، و « تاريخه » هذا . . قديم مفقود ، وهو الذي حفّز العلامة الطيب بامخرمة بتأليف كتابه « النسبة إلى المواضع والبلدان » . وانظر : ذلك في مقدّمته .
( 3 ) وقد ترجم لجمهرة منهم ، وجميعهم ينسبون إلى الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم الأخير ابن عبد اللّه بن إبراهيم القديم باقشير ، كان معاصرا للفقيه المقدم ، وله أخذ عن ابن الجعد اليمني ، ومنه تناسل أفراد آل باقشير .