شعره : مما يؤثر من شعره منقولا من خطّ صاحبنا أبي الحسن بن الحسن :
[ البسيط ]
رحماك رحماك في قلب يقلّبه * شوق يكاد بلفح الوجد يذهبه
هام الفؤاد بمعنى للجمال بدا * عليك في السّرّ للأرواح أعجبه
ولاح منك لذي الإشراف جوهرة * ألاحت الحسن عمّا كان يحجبه
فلو هم الصّحب أن الرّوح تيّمها * ماضي الجفون برود الثّغر أشنبه
يظلّ معتقلا من خوط قامته * بأسمر غالني منه مؤرّبه
وذي فرند يدبّ الموت في شطب * منه ويوحش في جنح تلهّبه
يخاله ذو الصّدا ماء فيبصره * يودّ في الحال أن لو كان يشربه
بالهندوانيّ والذي « 1 » توشّجه * وبالصّبابة والأرواح ملعبه
كساه سرّ الجمال المحض حلّته * إذ جاده من نكوب الجود صيّبه
وقام يرفل فيها وهي ضافية * فأقبلت نحوه الأرواح تطلبه
هيهات من دونه باب بظاهره * يجر الفناء « 2 » وجند الروح يرهبه
فمرنا والموت فيه عين عيشته * فأوج مرقى حياة الروح مرقبه
نيدت لوائحه من بحر جوهره * برقا يغير على الغيران خلّبه
وتستعير له روحا مظاهره * سرّ الجمال بها يبدو تحجّبه
بدر وفي أفق الأرواح مطلعه * مهما أفاقت وإلّا فهي مغربه
بخاطر منه سرّ لا يفارقه * وإن غدا بغرام الشوق يلهبه
لي هواه والبعد ينهاني ويصدقني * في نصحه وصريح الوجد يكذبه
سرّ الغرام غريب ليس يعلمه * إلّا الذي قد غدا يرضيه مغضبه
وللصّبابة أقوام وموردهم * بها من الأنس أحلاه وأعذبه
وليس يعرف هذا حقّ معرفة * إلّا الذي قد تجلّى عنه غيهبه
وأبصر الحسن قد لاحت لوائحه * وغرّ مستبشر الأضواء كوكبه
بذات أهيف من سرّ الحياة « 3 » * طرس يغالبه طورا فيغلبه
هامش
( 1 ) في الأصل : « والذي ندّ توشجه » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 2 ) في الأصل : « الفنا » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) صدر هذا البيت مختل الوزن والمعنى .