تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وبيان ذلك كله ، وتحقيق القول فيه . وله كتاب « الإحكام لأصول الأحكام » في غاية التقصّي وإيراد الحجاج . وكتاب « الفصل في الملل والأهواء والنّحل » . وكتاب « الإجماع ومسائله » على أبواب الفقه . وكتاب « المجلّى والمحلّى » وكتاب « في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلّق بعضها ببعض » . وكتاب « إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل ، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا « 1 » يحتمل التأويل » . وهذا ممّا سبق إليه ، وكتاب « التقريب لحدّ المنطق والمدخل إليه » بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية ؛ فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظنّ عنه ، وتكذيب المنحرفين « 2 » به طريقة لم يسلكها أحد قبله فيما علمنا « 3 » . شعره : قال « 4 » : وكان له في الأدب « 5 » والشعر نفس واسع ، وباع طويل . وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه . وشعره كثير ، وقد جمع على حروف المعجم . ومنه قوله « 6 » : [ الطويل ]
هل الدّهر إلّا ما عرفنا وأدركنا * فجائعه تبقى ولذّاته تفنى
إذا أمكنت فيه مسرّة ساعة * تولّت كمرّ الطّرف واستخلفت حزنا
إلى تبعات في الحساب « 7 » وموقف * نودّ لديه أننا لم نكن كنّا
حصلنا على همّ وإثم وحسرة * وفات الذي كنّا نلذّ « 8 » به عنّا « 9 »
حنين لما ولّى ، وشغل لما « 10 » أتى * وغمّ لما يرجى ، فعيشك لا يهنا
كأنّ « 11 » الذي كنّا نسرّ بكونه * إذا حقّقته النّفس لفظ بلا معنى
ومن ذلك قوله من قصيدة في الفخر « 12 » : [ الطويل ]
أنا الشّمس في جوّ العلوم منيرة * ولكنّ عيبي أنّ مطلعي الغرب
هامش
( 1 ) كلمة « لا » ساقطة في الجذوة . ( 2 ) في المصدرين : « الممخرقين » . ( 3 ) في الجذوة : « علمناه » . ( 4 ) النص نثرا وشعرا في جذوة المقتبس ( ص 309 - 311 ) . ( 5 ) في الجذوة : « الآداب » . ( 6 ) الأبيات أيضا في بغية الملتمس ( ص 416 ) والمعجب ( ص 94 - 95 ) والصلة ( ص 606 ) . ( 7 ) في المصادر كلها : « المعاد » . ( 8 ) في المعجب : « نقرّ » . ( 9 ) في المعجب والصلة : « عينا » . ( 10 ) في المصادر كلها : « بما » . ( 11 ) في الأصل : « كان » ، والتصويب من المصادر . ( 12 ) الأبيات أيضا في المعجب ( ص 95 ) وبغية الملتمس ( ص 417 ) والذخيرة ( ق 1 ص 173 - 174 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 296 - 297 ) .