حاله : كان أحد الأئمة الأعلام في علم القرآن ، وآياته ، وتفسيره ، ومعانيه وإعرابه ، وجمع في ذلك كله التواليف العجيبة التي يكثر تعدادها ، ويطول إيرادها ، وله معرفة بالحديث وطرقه ، وأسماء رجاله ونقلته . وكان حسن الخطّ ، جيد الضبط ، آية في الحفظ والعلم ، والذكاء والفهم ، ديّنا عارفا ، ورعا سنيّا . قال المغامي « 1 » :
وكان أبو عمرو مجاب الدعوة . وذكره الحميدي فقال « 2 » : محدّث مكثر ، مقرئ متقدّم .
مشيخته : روى « 3 » عن أبي المطرف عبد الرحمن بن عثمان القشيري بقرطبة ، وعن أبي بكر حاتم بن عبد اللّه البزاز « 4 » ، وأبي عبد اللّه محمد بن خليفة ، وأحمد بن فتح بن الرّهان « 5 » ، وأبي بكر بن خليل ، ويونس بن عبد اللّه القاضي ، وخلف بن يحيى ، وغيرهم . وبإلبيرة عن محمد بن أبي زمنين كثيرا من رواياته وتواليفه .
وسمع بأستجّة وبجّانة وسرقسطة « 6 » من بلاد الثغر . ورحل إلى المشرق « 7 » ، فلقي « 8 » أبا الحسن بن أحمد بن مراس العنقي . وسمع بمصر من أبي محمد بن النحاس ، وأبي القاسم بن ميسّر ، وخلف بن إبراهيم بن خاقان ، وفارس بن أحمد ، وطاهر بن عبد المنعم ، وبالقيروان من أبي الحسن القابسي « 9 » . وقدم الأندلس فاستوطن دانية .
شعره : قال أبو القاسم بن بشكوال : ومما يذكر من شعره قوله « 10 » :
[ البسيط ]
قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما * يجري « 11 » على كل من يعزى إلى الأدب
هامش
( 1 ) في الأصل : « المغلى » ، والتصويب من الصلة ( ص 593 ) . والمغامي هو أبو عبد اللّه محمد بن عتيق بن فرج بن أبي العباس بن إسحاق التجيبي المغامي ، نسبة إلى مقام بلد بالأندلس . معجم البلدان ( ج 5 ص 61 ) .
( 2 ) جذوة المقتبس ( ص 305 ) .
( 3 ) قارن بالصلة ( ص 592 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 350 ) .
( 4 ) في النفح : « البزار » ، بالراء المهملة .
( 5 ) في الصلة : « الرسان » .
( 6 ) في الصلة : « وغيرها من بلاد الثّغر » .
( 7 ) في نفح الطيب : « ورحل إلى المشرق سنة 397 ه . . . وحجّ ورجع إلى الأندلس في ذي القعدة سنة 399 » .
( 8 ) في الصلة : « ولقي بمكة أبا الحسن أحمد بن فراس العبقسي » .
( 9 ) في الأصل : « القانسي » ، والتصويب من المصدرين .
( 10 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 305 ) وبغية الملتمس ( ص 412 ) والصلة ( ص 593 ) .
( 11 ) في الأصل : « يجرّ » ، وكذا يختل الوزن ، والتصويب من المصادر .