لا شيء أبلغ من ذلّ يجرّعه « 1 » * أهل الخساسة أهل الدّين والحسب
القائمين « 2 » بما جاء الرسول به * والمبغضين لأهل الزّيغ والرّيب
مولده : قال أبو عمرو « 3 » : سمعت والدي يقول : إني ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وابتدأت طلب العلم بعد خمس وثمانين .
وفاته : من خط أبي الحسن المقرئ « 4 » : يوم الاثنين منتصف شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة بدانية ، ودفن عصر اليوم المذكور ببقيعها . ومشى السلطان « 5 » راجلا أمام نعشه .
علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح ابن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد « 6 »
الإمام أبو محمد بن حزم .
أوليته : أصله من الفرس ، وجدّه الأقصى في الإسلام اسمه يزيد ، مولى ليزيد بن أبي سفيان . قال أبو مروان بن حيان : وقد كان من عجائبه ، انتماؤه في فارس وأتباع أهل بيته ، له في ذلك بعد حقبة من الدهر تولّى فيها الوزير ، المفضّل في زمانه ، الراجح في ميزانه ، أحمد بن سعيد بن حزم ، لبني أمية أولياء نعمته ، لا عن صحة ولاية لهم عليه ، فقد عهده الناس مولّد الأرومة من عجم لبلة ، جدّه الأدنى حديث عهد بالإسلام ، لم يتقدّم لسلفه نباهة . فأبوه أحمد ، على الحقيقة ، هو الذي بنى بيت نفسه في آخر الدهر برأس رايته ، وعمره بالخلال الفاضلة ، من الرّجاحة والدّهاء والمعرفة والرجولة والرأي ، فأسدى جرثومة شرف لمن نماهم ، أغنتهم عن الرسوخ في أولى السابقة ، فما من شرف إلّا مسبوق عن خارجته ، ولم
هامش
( 1 ) في الأصل : « تجرّعه » ، والتصويب من المصادر .
( 2 ) في جذوة المقتبس : « العالمين » .
( 3 ) قارن بالصلة ( ص 593 ) .
( 4 ) قارن بالصلة ( ص 593 ) .
( 5 ) المراد بالسلطان إقبال الدولة علي بن مجاهد العامري ، صاحب الجزر ودانية في عصر ملوك الطوائف . وترجمته في المغرب ( ج 2 ص 40 ) والبيان المغرب ( ج 3 ص 157 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 221 ) .
( 6 ) ترجمة ابن حزم في جذوة المقتبس ( ص 308 ) وبغية الملتمس ( ص 415 ) والذخيرة ( ق 1 ص 167 ) ومطمح الأنفس ( ص 279 ) والمغرب ( ج 1 ص 354 ) والمعجب ( ص 93 ) ومعجم الأدباء ( ج 3 ص 546 ) وشذرات الذهب ( ج 3 ص 299 ) والصلة ( ص 605 ) والمطرب ( ص 92 ) ورايات المبرزين ( ص 118 ) والفلاكة والمفلوكون ( ص 113 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 284 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 292 ) .