فإن خطرت للمرء ذكرى بخاطر * فتسبيحة « 1 » السّاهي إذا سمع الرّعد
مصاب به قدّت قلوب وأنفس * لدينا إذا في غيره قطعت برد
تلين له الصّمّ الصّلاب وتنهمي * عيون ويبكي عنده الحجر الصّلد
فلا مقلة ترنو ولا أذن تعي * ولا راحة تعطو ولا قدم تعدو
وقد كان يبدو الصّبر منّا تجلّدا * وهذا مصاب صبرنا فيه لا « 2 » يبدو
مولده : عام خمسين وستمائة .
وفاته : توفي بغرناطة ضحى يوم السبت التاسع « 3 » والعشرين من شهر ذي حجة من عام ثلاثين وسبعمائة ، ودفن في عصر اليوم بعد بجبانة باب إلبيرة . وكان الحفل في جنازته عظيما ، حضرها السلطان ، واحتمل الطلبة نعشه .
ومن الطارئين
عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي « 4 »
المعروف بالرّندي ، من أهل رندة ، يكنى أبا علي « 5 » .
حاله : كان من جملة المقرئين ، وجهابذة الأستاذين ، مشاركا في فنون ، نقّادا ، فاضلا .
مشيخته : روى « 6 » عن أبي زيد السّهيلي « 7 » ، وعنه أخذ العربية والأدب ، وبه تفقّه ، وإياه اعتمد . وعن أبي محمد القاسم بن دحمان ، وأبي عبد اللّه بن أبان ، وتلا على هؤلاء القراءات بقراءات السّبعة . وعن أبي إسحاق بن قرقول ، وأبي عبد اللّه بن الفخار ، وأبي الحسن صالح بن عبد الملك الأوسي ، وأبي محمد عبد الحق بن بونه ، وأبي عبد اللّه الحميري الإستجّي ، وأبي العباس بن اليتيم ، وأبي عبد اللّه بن مدرك ، وأبي القاسم بن حبيش ، وأبي عبد اللّه بن حميد . أخذ عن هؤلاء بمالقة ، من أهلها ، ومن الواردين عليها . ورحل إلى غرناطة ، فأخذ بها عن يزيد بن رفاعة ، وابن كوثر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « فتسبيحه » والتصويب من المصدرين .
( 2 ) في النفح : « ما يبدو » .
( 3 ) في نفح الطيب ( ج 8 ص 54 ) : « السابع » .
( 4 ) ترجمة عمر بن عبد المجيد الأزدي في التكملة ( ج 3 ص 157 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 450 ) وبغية الوعاة ( ص 361 ) .
( 5 ) في التكملة والذيل والتكملة : « يكنى أبا علي وأبا حفص » .
( 6 ) قارن بالتكملة ( ج 3 ص 157 - 158 ) .
( 7 ) في التكملة : « سمع أبا القاسم السهيلي » .