ولا منا « 1 » السّردي حكم التغليب . وإذا كانت الموالي التي طوّقت « 2 » الأعناق مننها ، وقرّرت العوائد الحسنة « 3 » سيرها وسننها ، تبادر إليها نوّابها الصّرحاء « 4 » ، وخدّامها النّصحاء ، بالبشائر ، والمسرّات التي تشاع في العشائر ، وتجلو لديها نتائج أيديها ، وغايات مباديها ، وتتاحفها وتهاديها ، بمجاني جنّاتها وأزاهر غواديها ، وتطرف محاضرها بطرف بواديها ، فبابك يا رسول اللّه أولى بذلك وأحقّ ، ولك الحقّ الحقّ ، والحرّ منا عبدك المسترقّ ، حسبما سجّله الرّق . وفي رضاك من كل من يلتمس رضاه المطمع ، ومثواك المجمع ، وملوك الإسلام في الحقيقة عبيد سدّتك « 5 » المؤمّلة ، وخول مثابتك « 6 » المحسّنة بالحسنات المجمّلة « 7 » ، وشهب تعشو « 8 » إلى بدورك المكمّلة ، ومحض « 9 » سيوفك المقلّدة في سبيل اللّه المحمّلة ، وحرمة « 10 » مهادك ، وسلاح جهادك ، وبروق عهادك « 11 » . وإنّ مكفول احترامك الذي لا يخفر ، وربيّ إنعامك الذي لا يكفر « 12 » ، وملتحف جاهك « 13 » الذي يمحى ذنبه بشفاعتك إن شاء اللّه ويعفر ، يطالع روضة الجنّة المفتّحة أبوابها بمثواك ، ويفاتح صوان « 14 » القدس الذي أجنّك « 15 » وحواك ، وينثر بضائع الصلاة عليك بين يدي الضّريح الذي يهواك « 16 » ، ويعرض جنى ما غرست وبذرت ، ومصداق ما بشّرت به لمّا بشّرت وأنذرت ، وما انتهى إليه طلق جهادك ، ومصبّ عهادك « 17 » ، لتقرّ عين نصحك الذي « 18 » أنام العيون السّاهرة هجوعها ، وأشبع البطون وروّاها ظمؤها من « 19 » اللّه وجوعها . وإن كانت الأمور بمرأى من عين عنايتك ، وغيبها متعرّف بين إفصاحك وكنايتك « 20 » . ومجمله « 21 » يا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليك ، وبلّغ وسيلتي إليك ، هو « 22 » أنّ اللّه سبحانه لمّا عرّفني لطفه الخفيّ في التّمحيص ، المقتضي عدم المحيص ، ثم في التّخصيص ، المغني بعيانه
هامش
( 1 ) في الأصل : « ولأمّنا » ، والتصويب من المصدرين . واللام السرديّ : الدروع .
( 2 ) في الريحانة : « طرقت » .
( 3 ) في النفح : « الحسان » .
( 4 ) في الريحانة : « الصّرما » .
( 5 ) في الريحانة : « سيرتك » .
( 6 ) الخول : الخدم . المثابة : مكان الإقامة ، أو المكان الذي يثاب إليه أي يرجع إليه .
( 7 ) في الريحانة : « المحملة » .
( 8 ) في الريحانة : « تعشى » .
( 9 ) في النفح : « وبعض » .
( 10 ) في المصدرين : « وحرسة » .
( 11 ) العهاد : المطر .
( 12 ) لا يكفر : لا يجحد .
( 13 ) في الريحانة : « جهادك الدين بمجاذيته بشفاعتك . . . » .
( 14 ) الصّوان : الوعاء الذي يصان فيه .
( 15 ) في الريحانة : « أحبّك » . وأجنّك : سترك .
( 16 ) في المصدرين : « طواك » .
( 17 ) في الريحانة : « عمادك » .
( 18 ) في النفح : « التي » .
( 19 ) في النفح : « في » .
( 20 ) في الأصل : « وكتابتك » ، والتصويب من المصدرين .
( 21 ) في الريحانة : « ومحمّلة » .
( 22 ) في الريحانة : « وهو » .