القلوب ، ووسيلة « 1 » الخلق إلى علّام الغيوب ، نبيّ الهدى الذي طهر قلبه ، وغفر ذنبه ، وختم به الرسالة ربّه ، وجرى في النفوس مجرى الأنفاس حبّه ، المشفّع « 2 » يوم العرض ، المحمود في ملإ السماوات « 3 » والأرض ، صاحب اللّواء المنشور « 4 » ، والمؤتمن على سرّ الكتاب المسطور ، ومخرج الناس من الظّلمات إلى النور ، المؤيّد بكفاية اللّه وعصمته ، الموفور حظّه من عنايته ونعمته « 5 » ، الظّلّ الخفّاق على أمّته ، من لو حازت الشمس بعض كماله ما عدمت إشراقا ، أو كانت للآباء رحمة قلبه ذابت نفوسهم إشفاقا ، فائدة « 6 » الكون ومعناه ، وسرّ الوجود الذي بهر « 7 » الوجود سناه ، وصفيّ حضرة القدس الذي لا ينام قلبه إذا نامت عيناه ، البشير « 8 » الذي سبقت له البشرى ، ورأى من آيات ربّه الكبرى ، ونزل عليه « 9 »
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
« 10 » . الأنوار « 11 » من عنصر « 12 » نوره مستمدّة ، والآثار « 13 » من آثاره مستجدّة .
من طوي بساط الوحي لفقده ، وسدّ باب النبوّة « 14 » والرسالة من بعده ، وأوتي جوامع الكلم فوقف « 15 » البلغاء حسرى دون حدّه ، الذي انتقل في الغرر الكريمة نوره ، وأضاءت لميلاده مصانع الشام وقصوره ، وطفقت الملائكة تحيّيه « 16 » وفودها وتزوره . وأخبرت الكتب المنزّلة على الأنبياء بأسمائه وصفاته ، فجاء بتصديق الخبر ظهوره « 17 » وأخذ عهد الإيمان « 18 » به « 19 » على من اتصلت بمبعثه منهم أيام حياته ، المفزع الأمنع يوم الفزع الأكبر ، والسّند المعتمد عليه « 20 » في أهوال المحشر ، ذو « 21 » المعجزات التي أثبتتها المشاهدة والحسّ ، وأقرّ بها الجنّ والإنس ، من جماد يتكلّم ، وجذع لفراقه يتألّم ، وقمر له ينشقّ ، وشجر « 22 » يشهد أنّ ما جاء به هو الحقّ ،
هامش
( 1 ) في النفح : « والوسيلة إلى علّام . . . » .
( 2 ) في النفح : « الشفيع المشفّع » .
( 3 ) في الصبح والنفح : « السماء » .
( 4 ) في الصبح والنفح : « المنشور يوم النّشور » .
( 5 ) في الصبح والريحانة : « وحرمته » .
( 6 ) في الريحانة : « فآيته الكون » .
( 7 ) في الريحانة : « يبهر » .
( 8 ) في النفح : « البيرق » .
( 9 ) في الصبح والريحانة : « فيه » .
( 10 ) سورة الإسراء 17 ، الآية 1 .
( 11 ) في الصبح والنفح : « من الأنوار » .
( 12 ) العنصر هنا بمعنى الأصل .
( 13 ) في المصادر الثلاثة : « والآثار تخلق وآثاره مستجدة » .
( 14 ) في الصبح والنفح : « باب الرسالة والنبوّة » .
( 15 ) في المصادر الثلاثة : « فوقفت » .
( 16 ) في النفح : « تجيئه » .
( 17 ) جملة « فجاء بتصديق الخبر ظهوره » ساقطة في صبح الأعشى ونفح الطيب .
( 18 ) في صبح الأعشى : « الأنبياء » .
( 19 ) كلمة « به » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من المصادر الثلاثة .
( 20 ) كلمة « عليه » ساقطة في الريحانة .
( 21 ) في الصبح : « ذي » .
( 22 ) في الريحانة والنفح : « وحجر » .