طوّر واصفح كلّ ديوان وبه طرّز * ما لا تجز في شريعة الظّرف غير ما جوّز
قف ركاب المدائح الغرّ * بأهل برّ الهدى
يوسف الملك نخبة الأمر * غيث أفق النّدى
من لأسلافه بني نصر * في جهاد العدى ؟
وكتبت عن السلطان أبي الحجاج ابن السلطان أبي الوليد بن نصر ، رحمه اللّه ، إلى التّربة المقدّسة ، تربة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي من أوليات ما صدر عني في هذه الأغراض « 1 » : [ الطويل ]
إذا فاتني ظلّ الحمى ونعيمه * فحسب « 2 » فؤادي أن يهبّ نسيمه
ويقنعني أنّي به متكيّف « 3 » * فزمزمه دمعي وجسمي حطيمه « 4 »
يعود فؤادي ذكر من سكن الغضا * فيقعده فوق الغضا « 5 » ويقيمه
ولم أر يوما « 6 » كالنسيم إذا سرى * شفى سقم القلب المشوق سقيمه « 7 »
نعلّل بالتّذكار نفسا مشوقة * يدير عليها كأسه ويديمه « 8 »
هامش
( 1 ) القصيدة في ريحانة الكتاب ( ج 1 ص 55 - 57 ) وصبح الأعشى ( ج 6 ص 458 - 467 ) ونفاضة الجراب ( ص 123 - 126 ) ونفح الطيب ( ج 9 ص 74 - 76 ) .
( 2 ) في ريحانة الكتاب وصبح الأعشى ونفاضة الجراب : « كفاني وحسبي أن . . . » .
( 3 ) في النفح : « متكنّف » .
( 4 ) زمزم : بئر مكة يشرب منه الحجاج . الروض المعطار ( ص 292 ) . والحطيم : بناء بمكة ما بين الكعبة وزمزم ، وهو مستدير على شكل نصف دائرة . الروض المعطار ( ص 195 ) وصبح الأعشى ( ج 6 ص 458 ، حاشية 4 ) .
( 5 ) في ريحانة الكتاب : « القضا » .
( 6 ) في صبح الأعشى ونفح الطيب : « شيئا » .
( 7 ) هذا البيت والذي يليه غير واردين في نفاضة الجراب .
( 8 ) في صبح الأعشى ونفح الطيب : « ندير . . . ونديمه » .