فإذا السّكنى « 1 » راحة والأماني * لليالي شرّابة أكّاله
لا تحلّوا دم الغريب المعنّى * وعلى اللّه في الجزاء الحوالة
وكسا من نمارق السّندس المخ * ضرّ ذهنا يحيا به « 2 » ورساله
يا لقومي من ذكر تلك المغاني * ما لقلبي يهوى أنيني « 3 » ما له
علق البثّ والصبابة فيها * ويلي البحر عندها والملاله
كان لا يرتضي الحياض لورد * فهو اليوم قانع ببلاله « 4 »
همّة تزحم السّماك وقلب * آثر اللّبث في حضيض الإقالة
كان أولى له الإباية والعز * ز ، فيا بئس ما ارتضى لو إياله « 5 »
والهوى مركب الهوان إذا هم * لج في ملعب الصّبا والجهالة
ما الذي يجلب العذول لسمعي * من حديث خبا إليّ خباله
لا أبالي بما يقول فهلّا * أقصر العذل جاهدا لا أبا له
أنا ما بي سوى لحاظ فتاة * ختلتني وأدبرت مختاله
بسمت أقحوانة وتثنّت * بانة ثمّ لا حظتني غزاله
ورمتني فقل لعرّاف نجد * إن تخلّصت إذ « 6 » فدونك ماله
أخبر الخابط المدوّم نشكو * أظهر العيس جملة وفصاله
إنني قد نزعت عن نتن الغي * ي ويا طالما انتحلت محاله
ومن الفخر والتأبين ، قلت متشبّعا ، علم اللّه بألّا أملك ، وإنما هي أغراض الشعراء يتفنّن فيها ، واللّه وليّ التجاوز عن التجاوز : [ الوافر ]
لنا في الفخر سيمات « 7 » مطلّة * تقوم على دعاويها الأدلّة
وشمس الحقّ منظور سناها * على الشبه المخيلة المخلّه
بني سلمان سل عنهم ستدري * على الأجيال منهم كلّ جلّه
هامش
( 1 ) في الأصل : « فالسّكان » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 2 ) في الأصل : « بالحيا » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) في الأصل : « أنين » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) البلالة : قدر ما يبلّ به الشيء ، والمراد هنا : البقيّة .
( 5 ) في الأصل : « لولى آله » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 6 ) كلمة « إذ » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن .
( 7 ) في الأصل : « سيمة » ، وكذا يختلّ الوزن والمعنى معا .