وقلت ، وهي من القصائد التي تشتمل على أغراض غريبة « 1 » : [ الطويل ]
عسى خطرة بالرّكب يا حادي العيس * على الهضبة الشّمّاء من قصر باديس « 2 »
لنظفر من ذاك الزلال بعلّة « 3 » * وننعم في تلك الظّلال بتعريس
حبست بها ركبي فواقا ، وإنما * عقدت على قلبي بها عقد تحبيس « 4 »
وقد « 5 » رسخت آي الجوى في جوانحي * كما رسخ الإنجيل في قلب قسّيس
بميدان جفني للسّهاد كتيبة * تغير على سرح الكرى في كراديس
وما بي إلّا نفحة حاجريّة « 6 » * سرت والدّجى ما بين وهن وتغليس
ألا نفس يا ريح من جانب اللّوى « 7 » * ينفّس « 8 » من نار الجوى بعض تنفيس
ويا قلب ، لا تلق السّلاح فربما * تعذّر في الدّهر اطّراد المقاييس
وقد تعتب الأيام بعد عتابها * وقد يعقب اللّه النّعيم من البوس
هامش
( 1 ) القصيدة في نثير فرائد الجمان ( ص 245 - 248 ) وأزهار الرياض ( ج 1 ص 234 - 237 ) ونفح الطيب ( ج 9 ص 191 - 194 ) .
( 2 ) هو قصر باديس بن حبوس الزيري ، صاحب غرناطة في عهد ملوك الطوائف . ولي غرناطة من عام 429 ه إلى عام 467 ه . ترجمته في الذخيرة ( ق 1 ص 662 ) والمرقبة العليا ( ص 91 ) واللمحة البدرية ( ص 31 ) . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول من الإحاطة .
( 3 ) في نثير فرائد الجمان : « بعذبه » .
( 4 ) الفواق : ما بين الدرّتين من حليب الإبل . التحبيس : الوقف الدائم . لسان العرب ( فوق ) و ( حبس ) .
( 5 ) في النفح والأزهار : « لقد » .
( 6 ) حاجرية : نسبة إلى حاجر وهو منزل للحاج بالبادية . محيط المحيط ( حجر ) .
( 7 ) في النفح والأزهار : « الحمى » .
( 8 ) في النفح والأزهار : « تنفّس » .