فماذا « 1 » عسى يثني عليك مقصّر * ولم يأل فيك اللّه « 2 » شكرا ولا حمدا
بماذا عسى يجزيك هاو على شفا * من النار قد أسكنته « 3 » بعدها الخلدا
عليك صلاة اللّه يا خير مرسل * وأكرم هاد أوضح الحقّ والرّشدا « 4 »
عليك صلاة اللّه يا كاشف العمى * ومذهب ليل الشّرك « 5 » وهو قد اربدّا
إلى كم أراني في البطالة كانعا * وعمري قد ولّى ، ووزري قد عدّا
تقضّى زماني في لعلّ وفي عسى * فلا عزمة تمضي ولا لوعة تهدا
حسام جبان كلّما شيم نصله * تراجع بعد العزم والتزم الغمدا
ألا ليت شعري هل أراني ناهدا * أقود القلاص البدن والضّامر النّهدا
رضيع لبان الصدق فوق شملّة « 6 » * مضمّرة وسّدت من كورها « 7 » مهدا
فتهدي بأشواقي السّراة إذا سرت * وتحدي بأشعاري « 8 » الرّكاب إذا تحدى
إلى أن أحطّ الرّحل في تربك الذي * تضوّع ندّا ما رأينا له ندّا
وأطفىء في تلك الموارد غلّتي * وأحسب قربا مهجة شكت البعدا
بمولدك « 9 » اهتزّ الوجود فأشرقت * قصور ببصرى ضاءت الهضب والوهدا
ومن رعبه الأوثان خرّت مهابة * ومن هوله إيوان كسرى قد انهدّا
وغاض له الوادي وصبّح عزّه * بيوتا لنار الفرس أعدمها الوقدا
رعى اللّه منها ليلة أطلع الهدى * على الأرض من آفاقها القمر السّعدا
وأقرض ملكا قام فينا بحقّها * لقد أحرز الفخر المؤثّل والمجدا
وحيّا على شطّ الخليج محلّة * يحالف من ينتابها العيشة الرّغدا
وجاد الغمام العدّ فيها خلائفا * مآثرهم لا تعرف الحصر والعدّا
عليّا وعثمان « 10 » ويعقوب ، لا عدا * رضى اللّه ذاك النّجل والأب والجدّا
حموا وهم في حومة البأس والنّدى * فكانوا الغيوث المستهلّة والأسدا
وللّه ما قد خلّفوا من خليفة * حوى الإرث عنهم والوصيّة والعهدا
هامش
( 1 ) في الأصل : « فما » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 2 ) في النفح : « الذكر مدحا ولا حمدا » .
( 3 ) في النفح : « أوردته » .
( 4 ) هذا البيت ساقط في النفح .
( 5 ) في النفح : « الرّوع » .
( 6 ) في الأصل : « شمله » ، والتصويب من النفح . والشّملّة : الناقة السريعة . لسان العرب ( شمل ) .
( 7 ) الكور : الرحل ، يريد أنه جعل كورها مهدا ينام عليه . لسان العرب ( كور ) .
( 8 ) في الأصل : « بأشعار » ، والتصويب من النفح .
( 9 ) في النفح : « لمولدك » .
( 10 ) في النفح : « وعثمانا » .