العلماء عيال على ابن حزم . ثم رفع رأسه ، وقال : كما أنّ الشعراء عيال عليك يا أبا بكر ، يخاطب ابن مجير .
شعره : من شعره يصف الخيل العتاق من قصيدة في مدح المنصور « 1 » :
[ الطويل ]
له خطّت « 2 » الخيل العتاق كأنها * نشاوى تهادت « 3 » تطلب العزف « 4 » والقصفا
عرائس أغنتها الحجول عن الحلى * فلم تبغ خلخالا ولا التمست وقفا
فمن يقق « 5 » كالطّرس تحسب أنه * وإن جرّدوه في ملاءته التفّا
وأبلق أعطى الليل نصف إهابه * وغار عليه الصبح فاحتبس النّصفا
وورد تغشّى جلده شفق الدّجى * فإذا حازه حلّى « 6 » له الذّيل والعرفا
وأشقر مجّ الراح صرفا أديمه * وأصفر لم يسمح بها جلده صرفا
وأشهب فضّيّ الأديم مدنّر * عليه خطوط غير مفهمة حرفا
كما خطر « 7 » الزاهي بمهرق كاتب * يجرّ « 8 » عليه ذيله وهو ما جفّا « 9 »
تهبّ على الأعداء منها عواصف * ستنسف « 10 » أرض المشركين بها نسفا
ترى كلّ طرف « 11 » كالغزال فتمتري * أظبيا « 12 » ترى تحت العجاجة أم طرفا ؟
وقد كان في البيداء يألف سربه * فربّته مهرا وهي تحسبه خشفا
تناوله لفظ الجواد لأنه * متى « 13 » ما أردت الجري أعطاكه ضعفا
هامش
( 1 ) هو المنصور يعقوب بن يوسف الموحدي ، الذي حكم المغرب والأندلس من سنة 580 ه إلى سنة 595 ه . البيان المغرب . قسم الموحدين ( ص 170 ) . والقصيدة في نفح الطيب ( ج 4 ص 209 - 210 ) .
( 2 ) في النفح : « له حلبة الخيل . . . » .
( 3 ) في النفح : « تهاوت » .
( 4 ) في الأصل : « العرف » والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « يفق » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من النفح . واليقق : الشديد البياض .
( 6 ) في النفح : « دلّى » .
( 7 ) في النفح : « خطّط » .
( 8 ) في النفح : « فجرّ » .
( 9 ) في الأصل : « جرفا » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 10 ) في الأصل : « تنسف » ، وكذا لا يستقيم الوزن ، والتصويب من النفح .
( 11 ) الطّرف : الكريم من الخيل .
( 12 ) في الأصل : « أطيبا » والتصويب من النفح .
( 13 ) في النفح : « على » .