وفاته : توفي ليلة الثلاثاء بعد صلاة العشاء ، ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر ، لثمان خلت من رجب عام سبعة وستين وثلاثمائة .
يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع الأشعري « 1 »
يكنى أبا عامر .
حاله : العالم الجليل ، المحدّث الحافظ ، واحد عصره ، وفريد دهره ، كان ، رحمه اللّه ، علما من أعلام الأندلس ، ناصرا لأهل السنة ، رادعا لأهل الأهواء ، متكلّما دقيق النظر ، سديد البحث ، سهل المناظرة ، شديد التّواضع ، كثير الإنصاف ، مع هيبة ووقار وسكينة . ولّي قضاء الجماعة بقرطبة ثم بغرناطة « 2 » ، وأقرأ بغرناطة لأكابر علمائها ونبهائها الحديث والأصلين وغير ذلك ، بالمسجد الجامع منها وبغيره .
مشيخته : حدّث « 3 » عن والده العالم المحدّث أبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع ، وعن الشيخ الأستاذ الخطيب أبي جعفر أحمد بن يحيى الحميري ، وعن الراوية المحدّث أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال ، وعن الحافظ المسن أبي بكر بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن الجدّ الفهري ، والقاضي أبي عبد اللّه محمد بن سعيد بن زرقون ، والزاهد الورع أبي الحجاج يوسف بن محمد البلوي المالقي ، عرف بابن الشيخ ، وأبي زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم الأصبهاني الواعظ ، والفقيه القاضي أبي محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي .
وفاته : بمالقة سنة سبع وثلاثين وستمائة « 4 » .
يحيى بن عبد اللّه بن يحيى بن زكريا الأنصاري
أوليته : تقدمت في اسم عمّه أبي إسحاق ، فلينظر هنالك .
حاله : من أهل العدالة والزّكاء والسّلف في الخطط الشرعية ، سكون ، متفنّن في العلوم الشرعية من فقه وأحكام ، وله التقدم في الوقت في علم الفرائض والحساب .
حبس على الزاوية التي اتّخذتها بالحضرة موضوعات في ذلك الغرض نبيهة ، لم يقصر
هامش
( 1 ) ترجمة يحيى بن عبد الرحمن الأشعري في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 159 ) .
( 2 ) نقله الغالب بالله أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن نصر ، إلى قضاء الجماعة بحضرته من غرناطة . تاريخ قضاة الأندلس ( ص 159 ) .
( 3 ) قارن بتاريخ قضاة الأندلس ( ص 159 ) .
( 4 ) في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 159 ) : « توفي في شهر ربيع الأول من عام 639 » .