قضاته : حجاج بن يوسف بن عمران ، وابن مضاء .
كتّابه : أبو الحسن بن عيّاش القرطبي ، وأبو العباس بن طاهر بن محشرة .
بعض أخباره : في أيامه استوصلت دولة ابن مردنيش ، بعد حروب مبيرة ، ودوّخ إفريقية ، وردّ أهل باجة إلى وطنهم ، بعد تملّك العدوّ إياه ، وجبرهم جدا واستنقاذا ، وفتح حصن بلج .
وفاته : في الثامن والعشرين لربيع الآخر سنة ثمانين وخمسمائة ، بظاهر شنترين من سهم أصابه في خبائه ، وهو محاصر لها ، فقضى عليه ، وكتم موته ، حتى اشتهر بعد رحيله . ذكر ذلك أبو الحسن بن أبي محمد الشّريشي ، فكانت خلافته اثنين وعشرين عاما ، وعشرة أشهر ، وعشرة أيام ، وعمره سبع وأربعون سنة .
مولده : في مستهل سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، ودخل غرناطة لأول مرة ، ووجب ذكره فيمن حلّ بها .
يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن محيو « 1 »
أمير المسلمين بالمغرب ، يكنى أبا يعقوب .
أوّليته : معروفة مذ وقع الإلماع بذلك في اسم أمير المسلمين أبيه .
حاله : كان ملكا عالي الهمة ، بعيد الصيت ، مرهوب الشّبا ، رابط الجأش ، صعب الشّكيمة ، على عهده اعتلي الملك ، وناشب القبيل ، واستوسق الأمر . جاز إلى الأندلس مع والده ، ودوّخ بين يديه بلاد الروم ، ووقف بظاهر قرطبة وإشبيلية ، وحضر الوقيعة بذنونه « 2 » ، وجرت بينه وبين سلطان الأندلس ، على عهده ، منافرات أجلت أخيرا عن لحاق السلطان به مستعتبا ، واستقرّ آخرا محاصرا لتلمسان ، غازيا لبني زيّان الأمراء بها ، وابتنى مدينة سمّاها تلمسان الجديدة ، وأقام محاصرا لها ، مضيّقا على أهلها نحوا من ثمانية أعوام ، وعظّمته الملوك شرقا وغربا ، ووردت عليه الرّسل والهدايا من كل جهة ، وهابه الأقارب والأباعد .
هامش
( 1 ) ترجمة يوسف بن يعقوب بن عبد الحق في اللمحة البدرية ( ص 64 ) والحلل الموشية ( ص 133 ) والأعلام ( ج 8 ص 258 ) .
( 2 ) ذنونه : كذا ورد اسمه في الرواية الإسلامية ، واسمه في الرواية الإسبانية هو : دون نونيو دي لارا ،Don Nino De Lara.