تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن نصر « 1 »

ولي عهد أبيه أمير المسلمين ، الغالب بالله . حاله : كان أميرا جليلا حصيفا فاضلا ، ظاهر النبل ، محبّا في العلم . . . « 2 » من فنونه . مال إلى التعاليم والنجوم ، أفرط في الاستغراق في ذلك ، ونمى إلى أبيه ، فأنكره ، وقصد يوما منزله لأجل ذلك ، ودخل المجلس ، وبه مجلّدات كثيرة ، وقال : ما هذه يا يوسف ؟ فقال ، سترا لغرضه المتوقّع فيه نكير أبيه : يا مولاي ، هي كتب أدب ، فقال السلطان ، وقد قنع منه بذلك : يا ولدي ، ما أخذناها ، يعني السلطنة ، إلّا بقلّة الأدب ، تورية حسنة ، إشارة إلى الثورة على ملوك كانوا تحت إيالتهم ، فغرب في حسن النادرة ، وكان قد ولّاه عهده بعد أخيه ، لو أمهلته المنية . وفاته : توفي يوم الجمعة ثالث عشر صفر عام ستين وستمائة .

يوسف بن عبد المؤمن بن علي « 3 »

الخليفة أبو يعقوب الوالي بعد أبيه . حاله : كان فاضلا كاملا عدلا ورعا جزلا ، حافظا للقرآن بشرحه ، عالما بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، خطئه وصحيحه ، آية الموحّدين في الإعطاء والمواساة ، راغبا في العمارة ، مثابرا على الجهاد ، مشيعا للعدل . أصلح العدوة وأمّنها ، وأنس شاردها ، وحصّن جزيرة الأندلس ببعوثه لها ، فقمعوا عاصيها ، وافترعوا بالفتح أقاصيها ، وأحسن لأجنادها ، وأمدّهم من الخيل بالمبين من أعدادها ، رحمه اللّه . ولده : ثمانية عشر ، أكبرهم يعقوب ولي عهده ، نجم بني عبد المؤمن وجوهرتهم . حاجبه : أبو حفص شقيقه . وزراؤه : إدريس بن جامع ، ثم أبو بكر بن يوسف الكومي .
هامش
( 1 ) ترجمة يوسف بن الغالب بالله محمد بن يوسف النصري في اللمحة البدرية ( ص 44 ) . ( 2 ) بياض في الأصول . ( 3 ) ترجمة يوسف بن عبد المؤمن الموحدي في البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 83 ) ووفيات الأعيان ( ج 5 ص 486 ) والحلل الموشية ( ص 119 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 269 ) وكتاب العبر لابن خلدون ( م 6 ص 579 ) وتاريخ المن بالإمامة ( ص 228 ) والكامل في التاريخ ( ج 11 ص 505 ) والمعجب ( ص 308 ) .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 307 | لسان الدين ابن الخطيب