وسقاك « 1 » عيد الفطر كأس شهادة * فيها من الأجل الوحيّ « 2 » مدام
وختمت عمرك بالصلاة فحبّذا * عمل كريم سعيه وختام « 3 »
مولاي ، كم هذا الرقاد ؟ إلى متى * بين الصّفائح والتّراب تنام ؟
أعد التحيّة واحتسبها قربة * إن كان يمكنك الغداة كلام
تبكي عليك مصانع شيّدتها « 4 » * بيض كما تبكي الهديل حمام
تبكي عليك مساجد عمّرتها * فالناس فيها سجّد وقيام
تبكي عليك خلائق أمّنتها * بالسّلم وهي كأنها أنعام
عاملت وجه اللّه فيما رمته * منها فلم يبعد عليك مرام
لو كنت تفدى أو تجار « 5 » من الرّدى * بذلت نفوس من لدنك كرام
لو كنت تمنع بالصّوارم والقنا * ما كان ركنك بالغلاب يرام
لكنه أمر الإله وما لنا * إلّا رضى بالحكم واستسلام
واللّه قد كتب الفنا على الورى * وقضاؤه جفّت به الأقلام
نم في جوار اللّه مسرورا بما * قدّمت يوم تزلزل الأقدام
واعلم بأن سليل ملك « 6 » قد غدا * في مستقرّ علاك وهو إمام
ستر « 7 » تكنّف منه من خلّفته * ظلّ ظليل فهو ليس يضام
كنت الحسام وصرت في غمد الثّرى * ولنصر ملكك سلّ منه حسام
خلّفت أمّة أحمد لمحمد * فقضت بسعد الأمّة الأحكام
فهو الخليفة للورى في عهده * ترعى العهود وتوصل الأرحام
أبقى رسومك كلّها محفوظة * لم ينتثر منها عليك نظام
العدل والشّيم الكريمة والتّقى * والدّار والألقاب والخدّام
حسبي بأن أغشى « 8 » ضريحك لائما * وأقول والدمع السّفوح سجام
هامش
( 1 ) في الأصل : « سقاك » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 2 ) في الأصل : « الحرمى » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . والأجل الوحيّ : الموت السريع .
( 3 ) يريد أن يقول : كريم سعيه وختامه .
( 4 ) في الأصل : « شهدتها » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « تجاز » والتصويب من النفح .
( 6 ) في النفح : « ملكك » .
( 7 ) في الأصل : « بستر » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 8 ) في الأصل : « أخشى » ، ولا معنى له ، والتصويب من النفح .